خامسًا: حديث عمر بن الخطاب ﵁ رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٣/ ٢٢٨ من طريق مفضل بن صدقة عن ابن أبي ليلى، عن عطاء عن يعلى بن أمية أنه طاف مع عمر بن الخطاب ﵁ فجعل عمر ﵁ يستلم الحجر الأسود، وجعل يعلى يستلم الأركان كلها، فقال عمر ﵁: حججت مع رسول الله ﷺ؟ قال: بلى. قال: فرأيتَه يستلم الأركان كلها؟ قال: لا.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيئ الحفظ، وسبق الكلام عليه (١)، ولأن في إسناده كذلك مفضل بن صدقة أبو حماد قال أبو حاتم عنه: ليس بقوي. اهـ.
وقال النسائي: متروك. اهـ.
ورواه الإمام أحمد ١/ ٤٥، وعبد الرزاق ٥/ ٤٥، من طريق ابن جريج قال: أخبرني سليمان بن عتيق عن عبد الله بن بابيه عن بعض بني يعلى عن يعلى بن أمية قال: طفت مع عمر بن الخطاب ﵁ فاستلم الركن قال: يعلى فكنت مما يلي البيت فلما بلغت الركن الغربي الذي يلي الأسود جررت بيده ليستلم فقال: ما شأنك؟ فقلت: ألا تستلم؟ ! قال: ألم تطف مع رسول الله ﷺ؟ فقلت: بلى فقال: أفرأيته يستلم هذين الركنين الغربيين؟ قال: فقلت: لا، قال: أفليس لك فيه أسوة حسنة؟ قال: قلت: بلى، قال: فانفذ عنك.