ثانيهما: أنه أراد وكان يوم حيضها فأحب أن توافي التحلل قبل أن تحيض، قال: فيقرأ على الأول بالمثناة تحت وعلى الثاني فوق. قلت: أي الحافظ: وهو تكلف ظاهر، ويتعين أن يكون المراد يومها الذي يكون فيه عندها ﷺ وقد جاء مصرحًا فيه بذلك في رواية أبي داود التي سبقت وهي سالمة من الزيادة التي استنكرها أحمد ﵀. اهـ.
وقال ابن القيم في "تهذيب السنن" ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥: قال ابن عبد البر: كان الإمام أحمد يرفع حديث أم سلمة هذا ويضعفه، ولما ذكر ابن القيم حديث ابن عباس في أمره أن يرمي الجمرة بعد طلوع الشمس وفعل الرسول ﷺ أنه رماها بعد طلوع الشمس قال ابن القيم: حديث ابن عباس صريح في توقيتها بطلوع الشمس وفعله ﷺ متفق عليه بين الأمة، فهذا فعله وهذا قوله، وحديث أم سلمة قد أنكره الإمام أحمد وضعفه. اهـ.
وفي الباب عن ابن عمر وأم حبيبه وأسماء وابن عباس ﵁.
أولًا: حديث ابن عمر رواه البخاري (١٦٧٦)، ومسلم ١/ ٩٤١ والبيهقي ٥/ ١٢٣، وابن خزيمة ٤/ ٢٧٩، كلهم من طريق يونس عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله أخبره: أن عبد الله بن عمر كان يقدم ضعفة أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بالليل فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن