٧٨٥ - وعن عائشة ﵂ قالت: جاءتني بَريرةُ. فقالت: كاتَبتُ أهلي على تِسْع أواقٍ في كُلِّ عامٍ أُوقِيَّة، فأعينيني. فقلتُ: إنْ أحبَّ أهلُكِ أنْ أَعُدَّها لَهُم ويكونُ وَلاؤكِ لي، فعلتُ فذهبتْ بَرِيرَةُ إلى أهلِها. فقالت لهم؛ فأبَوْا عليها، فجاءَتْ مِن عِندِهم، ورسولُ الله ﷺ جالِسٌ. فقالتْ: إنِّي قد عَرَضتُ ذلك عليهم فأبَوْا إلا أن يكون الولاءُ لهم، فسمعَ النبيُّ ﷺ فقال: "خُذِيها واشترطي لهُمُ الولاءَ، فإنَّما الولاءُ لمن أعتَق". ففعلَتْ عائشةُ، ثم قام رسولُ الله ﷺ في الناس خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أمّا بعدُ، ما بالُ رجالٍ يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله ﷿؟ ما كان مِن شرطٍ، ليسَ في كتابِ الله فهو باطلٌ، وإنْ كان مئة شرطٍ، قضاءُ الله أحقُّ، وشرطُ اللهِ أوثقُ، وإنما الولاءُ لمن أعتقَ". متفق عليه. واللفظُ للبخاري. وعندَ مسلم فقال: "اشتريها وأعتقيها واشترطي لهم الولاء".
رواه البخاري (٢١٦٨) ومسلم ٢/ ١١٤٢ ومالك في "الموطأ" ٢/ ٧٨٠ وأبو داود (٣٩٣٠) كلهم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بنحوه.
ورواه البخاري (٢٥٣٦) والنسائي ٧/ ٣٠٠ والترمذي (١٢٥٦) كلهم من طريق منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بنحوه.