قلت: رجاله ثقات. وسعيد هو ابن أبي عروبة، وقد سمعه منه عيسى بن يونس قبل الاختلاط. لكن للحديث علة، كما سيأتي. لهذا قال ابن عبد الهادي في "المحرر" ٢/ ٥٠٩: رواه النسائي والطحاوي وابن حبان وقد أُعل. اهـ.
واختلف في إسناده. فقد رواه أبو داود (٣٥١٧) والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" للمزي ٤/ ٦٩ والترمذي (١٣٦٨) وأحمد ٥/ ٨ و ١٢ و ١٣ و ١٧ و ١٨ والطيالسي (٩٠٤) وابن الجارود في "المنتقى" (٦٤٤) والبيهقي ٦/ ١٠٦ كلهم من طرق عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعًا.
وقال الترمذي عن حديث سمرة ٥/ ٥٣: حديث سَمُرَةَ حديثٌ حسن صحيح.
وروى عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس عن النبي ﷺ مثلَه. وروي عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سمرة، عن النبي ﷺ.
والصحيح عند أهل العلم، حديث الحسنِ، عن سمرة. ولا نعرف حديثَ قتادةَ عن أنس إلا من حديث عيسى بن يونس. وحديثُ عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، عن النبي ﷺ في هذا الباب هو حديث حسن. وروى إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد، عن أبي رافع عن النبي ﷺ، قال: سمعت محمدًا يقول: كلا الحديثين عندي صحيح. اهـ.