سهلٍ تحتَ ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، فكرهته، وكان رجلًا دميمًا، فجاءت إلى النبي ﷺ فقالت يا رسول الله! إني لا أراه، فلولا مخافةُ الله ﷿ لبزقتُ في وجهه فقال رسول الله ﷺ "أتردين عليه حديقته التي أصْدَقَكِ؟ " قالت نعم فأرسل إليه، فردَّت عليه حديقته، وفرَّق بينهما قال فكان ذلك أوَّلَ خُلْعٍ كان في الإسلام.
قلت: إسناده ضعيف لأن مداره على الحجاج بن أرطاة وسبق الكلام عليه (١).
وقال علي القاري في "مرقاة المفاتيح" ٦/ ٣٩٨ رواه الإمام أحمد وسماها حبيبة بنت سهل الأنصارية وزاد فيه وكان ذلك أول خلع في الإسلام فقد علمت أنه لا شك في ثبوت هذه الزيادة لأن المرسل حجة عندنا بانفراده، وعند غيرنا إذا اعتضد بمرسل آخر يرسل من روى غير رجال الأول، أو بمسند كان حجة وقد اعتضد هنا بها جميعًا، وظهر لك الخلاف في اسم المرأة جميلة أو حبيبة أو زينب، وفي اسم أبيها عبد الله بن سلول أو سلول أو سهل، والمسألة مختلفة بين الصحابة.
قلت وفي هذا التقرير تأمل والصواب في المسألة هو الرجوع إلى القرائن سواء كانت في الراوي أو المروي وقبول العلماء لها والله أعلم.