ابن ثوبان أن سلمان بن صخر الأنصاري -أحدُ بني بياضة- جعل امرأتَه عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضانُ، فلما مضى نصف مِن رمضان وقع عليها ليلًا فأتَى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فقات له رسول الله ﷺ "أعتق رقبةً" قال لا أجدها، قال "فصم شهرين متتابعين"، قال لا أستطيع قال "أطعم ستين مسكينًا" قال لا أجد، فقال رسول الله ﷺ لفروةَ بن عمرو "أعطِهِ ذلك العَرَقَ" -وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعًا، أو ستة عشر صاعًا- إطعامَ ستين مسكينًا.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وقال التِّرمذيُّ ٤/ ١٨٩ هذا حديث حس اهـ. ولعلّه حسنه بطرقه وشاهده السابق، وإلا فإن هذا الإسناد منقطع بين أبي سلمة وابن ثوبان وبين سلمة بن صخر.
ولما نقل الألباني ﵀ في "الإرواء" ٧/ ١٧٨ - ١٧٩ قول الحاكم وموافقة الذهبي له قال بل هو مرسل ظاهر الإرسال، وقد أشار إلى ذلك البيهقي وقال ورواه شيبان النّحوي عن يَحْيَى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة بن صخر. أن رسول الله ﷺ ثم ساقَ إسناده إلى يَحْيَى انتهى ما نقله وقاله الألباني.
والحديث بطرقه وشاهده حسن إن شاء الله، كما حسنه التِّرمذيُّ والحافظ ابن حجر في "الفتح" ٩/ ٤٣٣.
وصححه الألباني في "الإرواء" ٧/ ١٧٦.