عاصم بن كليب، عن أبي الجويرية الجرمي، قال: أصبت بأرض الرُّوم جَرَّةً حمراءَ فيها دنانير في إمرةِ معاويةَ، وعلينا رَجُلٌ مِن أصحاب النبيِّ ﷺ من بَنِي سُلَيم يقال له: معن بن يزيد، فأتيته بها، فَقَسَمَها بين المسلمين، وأعطاني منها ما أعطى رجلًا منهم، ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا نَفْلَ إلَّا بعدَ الخُمُسِ" لأعطيتُكَ، ثم أخذَ يَعرِض عليَّ مِن نصيبه فأبيت.
قلتُ: رجالُه لا بأس بهم. وفي عاصم بن كليب كلام يسير. والأكثر على توثيقه، وقد رواه عن عاصم بن كليب كلٌّ من أبي عوانة وأبي إسحاق الفزاري.
قال المنذري في "مختصر السنن" ٤/ ٦١. في إسناده عاصم بن كليب. وقد قال علي بن المديني: لا يحتج به إذا انفرد، وقال الإِمام أحمد لا بأس بحديثه. وقال أبو حاتم الرازي: صالح وقال النسائي: ثقة، واحتج به مسلم. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" ٢/ ٤٥٩: إسناده صحيح. اهـ
وقال الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (٢٣٩٢) صحيح. اهـ
* * *
١٢٩٠ - وعن حَبيبِ بن مَسْلَمَةَ ﵁ قال: شهدتُ رسولَ الله ﷺ نَفَّلَ الرُّبُعَ في البَدْأَةِ، والثُّلُثَ في الرَّجْعَةِ. راوه أبو داود، وصححه ابن الجارود وابن حبان والحاكم.