وعمومًا رواية الموصول نص بعض أهل العلم على أنها منقطعة لأن سعيد بن المسيب لم يلق عبد الله بن زيد وقد قوَّى الحافظ إسناد المرسل في "الفتح" ٢/ ٧٨.
خامسًا: مرسل الشعبي رواه إسحاق كما في "المطالب العالية" (٢٢٤) قال: أخبرنا جرير عن المغيرة عن الشعبي قال: اهتم رسول الله ﷺ بالأذان للصلاة وكره أن ينقس كما تصنع أهل مكة، فكان ﷺ يبعث رجالًا إذا حضرت الصلاة فيعلمهم عن الصلاة، ورجع عبد الله بن زيد الأنصاري ﵁ مهتمًا بِهَمِّ رسول الله ﷺ وأُتي في النوم وقيل: لأي شيء اهتممت؟ قال: لِهَمِّ رسول الله ﷺ فقال الذي أتاه: ايت النبي ﷺ فمره أن يؤذن بالصلاة: الله أكبر الله أكبر ... فذكر صفة الأذان وفي آخره قال: فجاء عمر بن الخطاب ﵁ فقال: رأيت مثل ما رأى عبد الله بن زيد ولكن عبد الله سبقني.
قال الحافظ ابن حجر في تعليقه على "المطالب": هذا مرسل صحيح الإسناد وهو شاهد جيد لحديث ابن إسحاق المخرج في السنن. اهـ.
قلت: رجاله ثقات، إلا أن المغيرة لم يصرح بالسماع من الشعبي وهو مدلس.
وأيضًا الشعبي تابعي لم يدرك النبي ﷺ.
فالحديث مرسل أيضًا ورواه أبو داود في "المراسيل" (١٩) قال: حدثنا عباد بن موسى ثنا هشيم عن المغيرة به بنحوه.