هكذا نقله عنهم الشهرستاني (¬١)، والسعد التفتازاني (¬٢) وغيرهما. هذا، مع مخالفة قولهم للنصوص القرآنية والنبويَّة والإجماع السابق قبلهم.
إذا تقرَّر ما ذُكِر فلا ريب أن الجاهل بمعنى (لا إله إلا الله) لا علم له بمضمونها، ولا يصحُّ أن يُقال: شهد بها "وهو يعلم"، "مؤمنًا بها قلبه"، "غير شاكٍّ"، "مستيقنًا بها قلبه"، "خالصًا من قلبه أو نفسه"، "صدقًا من قلبه"، فتدبَّرْ.
وفي فتح الباري عن الحليميِّ (¬٣): "لو قال الوثنيُّ: "لا إله إلا الله" وكان يزعم أن الصنم يقرِّبه إلى الله لم يكن مؤمنًا حتى يتبرّأ من عبادة الصنم" (¬٤).
ومنها: التسليم، ويُعَبَّر عنه بالرضا، واكتفى جماعة عنه بالتصديق، زاعمين أنه يتضمنه. قال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا [٦] فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥].
وفي صحيح مسلمٍ من حديث العباس بن عبد المطلب قال: قال