وفي رواية: قلت: يا رسول الله إنما قالها خوفًا من السلاح، قال: «أفلا شققت عن قلبه حتى [تعلم أ] قالها أم لا؟ » (¬١).
وفي الصحيحين من حديث المقداد أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن لقيتُ رجلًا من الكفار فاقْتَتَلْنَا فضرب إحدى يديَّ بالسيف فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله، أأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله ﵌: «لا تقتلْه»، فقال: يا رسول الله إنَّه قطع إحدى يَدَيَّ، ثم قال ذلك بعد ما قطعها، فقال رسول الله ﵌: «لا تقتلْه، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنَّك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال» (¬٢).
وفي قصة خالد بن الوليد في سَرِيَّته إلى بني جذيمة أنه قتل جماعة منهم، قد قالوا: «صبأنا» (¬٣) ولم يحسنوا قولَ: «أسلمنا»، فوداهم (¬٤) النبي ﵌، وقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» (¬٥).