نذر اللَّجاج، والآثار صريحة في ذلك، انظرها في سنن البيهقي (¬١) ومصنف ابن أبي شيبة (¬٢) وغيرهما (¬٣)، وليس ذلك من القَسَم في شيء.
نعم، كانوا يسمُّون ذلك حلفًا، فيقولون: حلف فلان بالعتق ألَّا يكلم فلانًا، إذا قال: كلُّ مملوك لي حرٌّ إن كلَّمْتُه، [٧٢٧] وهذا أيضًا ثابت في الآثار، وإنما سمَّوه حلفًا لأنه يُقْصَدُ به ما يُقْصَد بالحلف الحقيقيِّ من الامتناع، ولأنه قد جاء عن النبيِّ ﵌ أن كفارته كفارة يمين.
وفي صحيح مسلم عن عقبة بن عامر، عن رسول الله ﵌ قال: «كفارة النذر كفارة اليمين» (¬٤).
وفي سنن أبي داود والمستدرك وغيرهما عن ابن عبَّاسٍ أن رجلًا جاء إلى النبي ﵌ فقال: إن أختي جعلت عليها المشي إلى بيت الله، قال: «إن الله تعالى لا يصنع بشقاء أختك شيئًا، قل لها: فلتحجَّ راكبة ولتكفِّر عن يمينها». قال الحاكم: «صحيحٌ على شرط مسلمٍ» (¬٥).