وأمرٌ آخر ألزمهم الله تعالى به وهو أنَّ عبادتهم للإناث الخياليَّات لما كانت لمعدومٍ ترجع إلى الآمر لهم بذلك وهو الشيطان.
(ثم إنَّ) (¬١) عبادتهم للملائكة لما كان الملائكة لم يأمروا بها ولم يرضوها رجعت للآمر لهم وهو الشيطان.
وثالث: وهو أنَّ الشيطان يعترض العبادات الباطلة بما يجعلها في الصورة كأنها له.
ومن ذلك ما جاء في الصحيح أنَّ الشيطان يقارن الشمس عند ما يسجد لها المشركون (¬٢)، أي: ليكون السجود في الصورة كأنه له.
[س ١٤٥/أ] بل إنَّ الشيطان يعترض العبادات الحقَّة إذا قصَّر صاحبها، يريد الشيطان أن تكون في الصورة كأنها له، فقد جاء في الحديث: "مَنْ كانت له سُتْرة فليَدْنُ منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته" (¬٣)، وهذا الحديث فيه مقال،