للدفع، ولكنه يوفي ما عليه حتى يستحقَّ أن يدفع الله ﷿ عنه ما لا يستطيعه، والله أعلم.
فالشياطين تدخل في الأصنام أو تقف دونها ليكون تعظيم الأصنام كأنه للشيطان، وهكذا تفعل في كلِّ ما يُعبد من دون الله ﷿.
ورأيت في فتوى للسيِّد العلَّامة الجليل عبد الله بن محمَّد بن إسماعيل الأمير اليمانيِّ، قال فيها: «ذكر شيخنا الإمام عبد الخالق المزجاجيُّ ــ رحمه الله تعالى ــ أنه رأى الشياطين في قبَّة الشيخ أحمد بن موسى بن العجيل (¬١) في بيت الفقيه متخلِّلةً بين الناس، ورأى القبر ليس فيه إلا الشياطين، قال: رأى ذلك يقظةً بشحمة عينه, رحمه الله تعالى».
والإمام عبد الخالق [٤٧٤] من أجلَّة علماء الحنفيَّة بمدينة زبيد باليمن، وكان من كبار الصالحين ﵀.
وقد يُسْتَبْعَد تمكُّن الشياطين من قبور الصالحين، ولا بُعْدَ فيه، فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال النبيُّ ﷺ: «إن عفريتًا من الجنِّ تفلَّت البارحة ليقطع عليَّ صلاتي، فأمكنني الله منه، فأخذته» الحديث (¬٢).