فلم يقصد بذلك [٥٨٣] تعظيم المطَّلِب، ولذلك والله أعلم لم يكن النبي ﵌ يكره إطلاق ذلك، بل صحَّ عنه أنَّه قال: «أنا ابن عبد المطَّلِب» (¬١).
وقد أخرج ابن سعدٍ في الطبقات بسند صحيح عن النَّزَّال بن سَبْرة قال: قال لنا رسول الله ﵌: «إنا وإياكم كنا نُدْعى بني عبد مناف، فأنتم بنو عبد الله، ونحن بنو عبد الله»، زاد في رواية: قال مِسْعَرٌ ــ وهو من قوم النَّزَّال ــ: نحن من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة، والنبي ﵌ من بني عبد مناف بن قُصيٍّ من قريشٍ (¬٢).
وقد أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط، ذكره في الإصابة (¬٣).
وقد حوَّل النبي ﵌ من أسماء موتى الجاهلية اسم عبد العُزَّى بن غطفان فسمى أولاده بني عبد الله بن غطفان؛ ولذلك لُقِّبوا بني محوَّلة؛ لتحويل اسم أبيهم.
ووقع للصاغانيِّ ثم شارح القاموس (¬٤) وهمٌ عجيبٌ، توهَّما أنَّ القصَّة تقتضي أن عبدالله بن غطفان كان في عهد النبيِّ ﵌،