Lewati ke konten

القضايا الكبرى · مالك بن نبي

hlm. 12

  1. مقدمة الطبعة الفرنسية

ففي ظل الإمبراطورية الرومانية مثلاً، فالإنسانية لم تكن جميع الشعوب المعروفة، بل النخبة المنتقاة. وبالطريقة نفسها في القرن التاسع لم يكن للإنسانية مفهوم غير ذلك الجزء الإنساني المثبت في الإطار الإسلامي. وهذا ما يفسِّر لنا أنه وحتى يومنا الحاضر حين نستدعي معنى الإنسانية نفكر في الجزء الشمالي من البسيطة وليس في القبائل الأسترالية.

فالناس- الجنس البشري- لم يجتازوا يوماً كتفاً بكتف مختلف مراحل التاريخ العالمي. وظلام القرون الوسطى لم يكن شاملاً العالم كله. والقرن العشرون ليس قرن الفضاء لسائر الشعوب.

والشعوب لم تصعد مجتمعة أية درجة. وهي لم تكن جميعها في العالم كله وفي وقت واحد في العلاء.

القرن الحادي والعشرون، ربما كان هو الذي سوف يستطيع أن يستعمل كلمة إنسانية، التي لم تكن تشير حتى يومنا هذا، إلا إلى جزء يسير في الغالب مم المجموع الإنساني المسمى (حضارة)، بيد أن ذلك مشروط مسبقاً بقدرته على محو الفروقات النفسية والثقافية، فضلاً عن التقنية. تلك الفروقات التي ما زالت تجعل الإنسان يضع قدماً في القمر، وأخرى في جزيرة مجهولة.

...

إن جيلي سيكون من أولئك الذين لا يعدهم حصر. والذين سيختمون الألف الثاني من التقويم الذي تعتمده مختلف الدول الحديثة.

اختتام ألف عام!!

دون أي ارتباط، أو علاقة، أو صلة، بذلك الهذيان التهديدي للألفية، فإن لدينا يقيناً مؤسساً على مؤلفات تتمتع بنفوذ معترف به، وعلى إرهاصات

Rujukan halaman ini: القضايا الكبرى، ص 12 (Shamela #32674, hlm. urut 12)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.