منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونَحَر نُسكَه، ثم دعا بالحلّاق، وناول الحالق شِقَّه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إيّاه، ثم ناوله الشقَّ الأيسر فقال: احلق، فحلقه، فاعطاه أبا طلحة فقال: «اقسمه بين الناس». وفي رواياته اختلاف بيَّنها في «الهدي» (¬١).
[ص ٧] وفي «صحيح البخاري» (¬٢) عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب قال: أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء، وكان إذا أصاب الإنسانَ عينٌ أو شيء، بعث إليها مِخْضَبَه، فأخرجَتْ من شعر رسول الله ﵌، وكانت تُمسكه في جُلْجُل من فضة، فخَضْخَضَتْه له فشرب منه. قال: فاطلعتُ في الجُلْجُل فرأيت شعراتٍ حُمرًا.
وفي «صحيح مسلم» (¬٣) عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﵌ إذا صلى الغداة جاء خدمُ المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يُؤتَى بإناء إلا غمس يده فيه، فربما جاؤوه في الغداة الباردة، فيغمس يده فيها.
وفي «الصحيحين» (¬٤) عن أم عطية قالت: دخل علينا رسول الله ﵌ ونحن نغسل ابنته فقال: «اغسلنها ثلاثًا، [أو خمسًا]، أو أكثر من ذلك إن رأيتنَّ ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتنَّ فآذِنّني» فلما فرغنا آذنّاه، فألقى علينا حَقْوه فقال: