[القسم الأول من الغيب]
[ومما يَستدلّ به أهلُ الأرض على بعض الغيب من القسم الأول ولا يحصّل إلا الظن: الرؤيا. وفي «صحيح البخاري» (¬١) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله] (¬٢) [١٨٥] ﵌: «الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءً من النبوّة». ولهما (¬٣) [عن] (¬٤) أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: «إذا اقترب الزمان لم تَكَد تكذب رؤيا المؤمن، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوّة ... » الحديث.
فيقال: إن تلك الطرق التي ذكرناها آنفًا ستٌّ وأربعون طريقًا، خمسٌ وأربعون منها خاصة بالأنبياء، وواحد يكون لغيرهم، وهي الرؤيا. والمراد برؤيا المؤمن في حديث أبي هريرة: رؤياه الصالحة، فقد تكون رؤياه غير صالحة، كما يُشير إليه قوله في أول الحديث: «لم تكد». وهذا يدل أن رؤيا المؤمن قد تكذب ولكن الغالب صدقها.
ومما يصرّح بهذا: حديث «الصحيحين» (¬٥) عن أبي قتادة قال: قال