٣٢٠٤١ - حدثنا زيد بن الحباب قال: (حدثنا) (¬١) موسى بن عبيدة (الربذي) (¬٢) قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن (¬٣) عثمان بن الحكم عن كعب أنه قال: يمثل القرآن لمن كان يعمل به في الدنيا يوم القيامة كأحسن صورة رآها؛ (¬٤) (أحسنه) (¬٥) وجها، و (أطيبه) (¬٦) ريحًا فيقوم بجنب صاحبه، (فكلما) (¬٧) جاءه روعٌ هدّأ (روعه) (¬٨) وسكنه، وبسط له أمله، فيقول له: جزاك اللَّه خيرا من صاحب، فما أحسن صورتك وأطيب ريحك، فيقول له: أما تعرفني (تعال) (¬٩) اركبني، فطالما ركبتك في الدنيا، أنا عملك، إن عملك كان حسنًا، فترى صورتي حسنة،
⦗٤٢٨⦘
وكان طيبًا فترى ريحي طيبة، فيحمله فيوافي به الرب ﵎ فيقول: يا ر (ب) (¬١٠) هذا فلان -وهو أعرف به منه- قد (شغلته) (¬١١) في (أيامه) (¬١٢) في حياته (في) (¬١٣) الدنيا أظمأت نهاره وأسهرت ليله، فشفعني فيه، فيوضع تاج الملك على رأسه، ويكسى حلة الملك، فيقول: يا رب، (قد كنت) (¬١٤) أرغب له عن هذا، وأرجو له منك أفضل من هذا، فيعطى الخلد بيمينه والنعمة بشماله، فيقول: يا رب، إن كل تاجر قد دخل على أهله من تجارته، فيشفع في أقاربه، (وإن) (¬١٥) كان كافرًا مثل له عمله في أقبح (صورة) (¬١٦) (رآها) (¬١٧) و (أنتنه) (¬١٨)، فكلما جاءه روع زاده روعا فيقول: قبحك اللَّه من صاحب، فما أقبح (صورتك) (¬١٩) وما أنتن ريحك، فيقول: من أنت؟ فيقول: أما تعرفني، أنا عملك (إنه) (¬٢٠) كان قبيحا فترى (صورتي) (¬٢١) قبيحة، وكان منتنا فترى ريحي منتنة، فيقول: تعال (حتى) (¬٢٢) أركبك، فطالما ركبتني في الدنيا، فيركبه فيوافي به اللَّه، فلا يقيم له وزنا.