٣٣٨٣٦ - حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أبي عثمان عن (سلمان) (¬١) قال: تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين، ثم (تُدنى) (¬٢) من جماجم الناس حتى (تكون) (¬٣) قاب قوسين، (فيعرقون) (¬٤) حتى يرشح العرق قامة في الأرض ثم يرتفع حتى يغرغر الرجل، قال سلمان: حتى يقول الرجل: غر غر، فإذا (رأوا) (¬٥) ما هم فيه، قال بعضهم لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه، ائتوا أباكم آدم فليشفع لكم إلى ربكم، فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا، أنت الذي خلقك اللَّه بيده ونفخ فيك من روحه وأسكنك جنته، قم فاشفع لنا إلى ربنا فقد ترى ما نحن فيه، فيقول: لست
⦗٤٢٣⦘
(هناك) (¬٦) ولست بذاك، فاين الفعلة، فيقولون: إلى من تأمرنا؟ فيقول: ائتوا عبدا جعله اللَّه شاكرًا، فيأتون نوحًا فيقولون: يا نبي اللَّه، أنت الذي جعلك اللَّه شاكرًا، وقد ترى ما نحن فيه، (فقم) (¬٧) (فاشفع لنا إلى ربك) (¬٨) فيقول: لست هناك ولست بذاك، فأين الفعلة؟ فيقولون إلى من تأمرنا؟ فيقول: [ائتوا خليل الرحمن إبراهيم، فيأتون إبراهيم فيقولون: يا خليل الرحمن، قد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى (ربك) (¬٩)، فيقول: لست هناك ولست بذاك، فأين الفعلة؟ فيقولون: إلى من تأمرنا؟] (¬١٠) فيقول: [ائتوا موسى عبدًا اصطفاه اللَّه برسالته وبكلامه، فيأتون موسى فيقولون: قد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربنا، فيقول: ليست هناك ولست بذاك، فأين الفعلة؟ فيقولون: إلى من تأمرنا؟ فيقول] (¬١١): ائتوا كلمة اللَّه وروحه عيسى (ابن مريم) (¬١٢) فيأتون عيسى فيقولون: يا كلمة اللَّه وروحه، قد ترى ما نحن فيه، فاشفع لنا إلى ربنا، فيقول: لست هناك ولست بذاك، فأين الفعلة؟ فيقولون: إلى من تأمرنا؟ فيقول: ائتوا عبدًا فتح اللَّه به وختم، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، (ويجيء) (¬١٣) في هذا اليوم (آمنًا) (¬١٤)، فيأتون محمدًا ﷺ (¬١٥) فيقولون: يا نبي اللَّه (أنت
⦗٤٢٤⦘
الذي) (¬١٦) فتح اللَّه بك وختم، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وجئت في هذا اليوم آمنًا، وقد ترى ما نحن فيه، فاشفع لنا إلى ربنا، فيقول: أنا صاحبكم فيخرج (يحوش) (¬١٧) الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة، فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب، فيقرع الباب فيقال: من هذا؟ (فيقال) (¬١٨): محمد، قال: (فيفتح) (¬١٩) له فيجيء حتى يقوم بين يدي اللَّه فيستأذن (في السجود) (¬٢٠) فيؤذن له، فيسجد فينادى: يا محمد، ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع، وادع تجب، قال: فيفتح اللَّه عليه من الثناء والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لأحد من الخلائق، قال: فيقول: "رب أمتي أمتي"، ثم يستأذن في السجود فيؤذن له فيسجد، فيفتح اللَّه عليه من الثناء والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لأحد من الخلائق، وينادى: يا محمد (يا محمد) (¬٢١) ارفع رأسك سل تعطه، واشفع تشفع، وادع تجب، فيرفع رأسه (فيقول) (¬٢٢): "يا رب أمتي أمتي"، -مرتين أو ثلاثًا- قال سلمان: فيشفع في كل من كان في قلبه مثقال حبة من حنطة من إيمان، أو مثقال شعيرة من إيمان، أو مثقال حبة خردل من إيمان، فذلكم المقام المحمود (¬٢٣).