٣٤٠٥٣ - حدثنا ابن فضيل عن ليث عن مجاهد قال: لما أصاب داود (الخطيئة) (¬١)، وإنما كانت خطيئته أنه لا أبصرها أمر بها فعزلها فلم يقربها، فأتاه الخصمان (فتسورا) (¬٢) في المحراب، فلما (أبصرهما) (¬٣) قام إليهما فقال: اخرجا عني، ما جاء بكما إليّ؟ (¬٤) فقالا: إنما (نكلمك) (¬٥) بكلام يسير، إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة، ولي نعجة واحدة وهو يريد أن يأخذها مني، (قال) (¬٦): فقال داود ﵇ (¬٧): واللَّه (إنه) (¬٨) (أحق أن) (¬٩) (يكسر) (¬١٠) منه من لدن (هذه إلى هذه) (¬١١) -يعنى من أنفه إلى صدره، فقال الرجل: هذا داود قد فعله، فعرف داود ﵇ إنما يعنى بذلك، وعرف ذنبه فخر ساجدا أربعين يومًا وأربعين ليلة، وكانت خطيئته مكتوبة في يده، ينظر إليها لكيلا يغفل، حتى (نبت) (¬١٢) البقل حوله من دموعه ما غطى رأسه، (فنادى) (¬١٣) بعد أربعين يوما: (قرح) (¬١٤) الجبين وجمدت
⦗٥٢٥⦘
العين، وداود ﵇ لم يرجع إليه في خطيئته شيء فنودي: أجائع فتطعم، أم عريان فتكسى، أم مظلوم فتنصر، قال: فنحب نحبة هاج ما يليه من البقل حين لم يذكر ذنبه فعند ذلك غفر له، فإذا كان يوم القيامة قال له ربه: كن أمامي (فيقول: أي رب ذنبي ذنبي، فيقول: كن من خلفي) (¬١٥)، (فيقول: أي رب ذنبي ذنبي) (¬١٦)، فيقول له: خذ بقدمي فيأخذ بقدمه.