٣٥٦٣٨ - حدثنا مروان بن معاوية عن حميد عن أنس قال: حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر، فبعث به أبو موسى معي، فلما قدمنا على عمر سكت الهرمزان فلم يتكلم، فقال عمر: تكلم، فقال: كلام حي أو كلام ميت؟ قال: فتكلم فلا بأس، فقال: (إنا) (¬١) وإياكم معشر العرب ما خلى اللَّه بيننا وبينكم، (كنا نقتلكم) (¬٢) ونقصيكم، (فأما إذ) (¬٣) كان اللَّه معكم لم يكن لنا بكم يدان، قال: فقال عمر: ما (تقول) (¬٤) يا أنس؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين تركت خلفي شوكة شديدة و (عددًا) (¬٥) كثيرًا، إن قتلته أيس القوم من الحياة، وكان أشد لشوكتهم، وإن استحييته طمع القوم، فقال: (يا) (¬٦) أنس (أستحيى) (¬٧) قاتل البراء بن مالك و (مجزأة) (¬٨) بن ثور، فلما
⦗٤٥٤⦘
خشيت أن يبسط عليه قلت له: ليس (لك) (¬٩) إلى قتله سبيل، فقال عمر: لم؟ أعطاك، أصبت منه، قلت: ما فعلت، ولكنك قلت له: تكلم فلا بأس، فقال: لتجيئن بمن يشهد معك (وإلا بدأت) (¬١٠) بعقوبتك، قال: فخرجت من عنده فإذا بالزبير بن العوام قد (حفظ) (¬١١) ما حفظت، فشهد عنده (فتركه) (¬١٢)، (وأسلم) (¬١٣) الهرمزان وفرض له (¬١٤).