٣٦٠٠٥ - قال حصين: وسمعت شيخا منا يقال: له عبيد بن جحش قال: لقد رأيتنا نمشي على ظهور الرجال، نعبر الخندق على ظهور الرجال، ما مسهم (سلاح) (¬١)، قد قتل بعضهم بعضا.
قال: ووجدنا جرابًا فيه كافور، قال: فحسبناه ملحًا لا نشك فيه أنه ملح، قال: فطبخنا لحما فطرحنا منه فيه، (فلم) (¬٢) نجد له طعما فمر بنا عبادي معه قميص، قال: فقال: يا معشر المعربين لا تفسدوا طعامكم فإن ملح هذه الأرض لا خير فيه، هل لكم أن أعطيكم فيه هذا القميص.
قال: (فأعطانا) (¬٣) به قميصًا، فأعطيناه صاحبا لنا فلبسه، قال: فجعلنا
⦗٢٣⦘
نطيف به ونعجب (¬٤)، قال: فإذا (ثمن) (¬٥) القميص حين (عرفنا) (¬٦) الثياب درهمان.
قال: ولقد رأيتني أشرت إلى رجل وإن عليه لسوارين من ذهب وإن سلاحه تحت في قبر من تلك القبور، وأشرت إليه فخرج إلينا، قال: فما (كلمنا ولا) (¬٧) كلمناه حتى ضربنا عنقه.
فهزمناهم حتى بلغوا الفرات قال: فركبنا فطلبناهم فانهزموا حتى انتهوا [(سوراء) (¬٨)، قال: فطلبناهم فانهزموا حتى أتوا السراة، قال: فطلبناهم حتى انتهوا إلى] (¬٩) المدائن، قال: فنزلنا (كوثى) (¬١٠)، قال: ومسلحة (للمشركين) (¬١١) (بديري من) (¬١٢) (المسالح) (¬١٣)، فأتتهم خيل المسلمين فتقاتلهم، فانهزمت مسلحة المشركين حتى لحقوا بالمدائن.
وسار المسلمون حتى نزلوا على شاطئ دجلة، وعبر طائفة من المسلمين من (كلواذي) (¬١٤) من أسفل من الدائن فحصروهم حتى ما (يجدون) (¬١٥) طعامًا إلا
⦗٢٤⦘
كلابهم (وسنانيرهم) (¬١٦)، قال: فتحملوا في ليلة حتى أتوا جلولاء، قال: فسار إليهم سعد بالناس وعلى مقدمته هاشم بن عتبة، قال: وهي الواقعة التي كانت، قال: فأهلكهم اللَّه وانطلق (فلهم) (¬١٧) إلى نهاوند.