٣٦٠٥٥ - حدثنا أبو أسامة قال: ثنا مهدي بن ميمون قال: ثنا محمد بن عبد اللَّه ابن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف عن عبد اللَّه بن سلام قال: لما كان حين فتحت نهاوند أصاب المسلمون سبايا من سبايا اليهود، قال: وأقبل رأس الجالوت يفادي سبايا اليهود، قال: وأصاب رجل من المسلمين جارية (بسرة) (¬١) صبيحة، قال: فأتاني فقال: (هل) (¬٢) لك أن تمشي معي إلى هذا الإنسان عسى أن يثمن لي بهذه الجارية، قال: فانطلقت معه فدخل على شيخ مستكبر له ترجمان فقال لترجمانه: سل هذه الجارية هل وقع عليها هذا (العربي) (¬٣)؟ قال: ورأيته غار حين رأى
⦗٤٢⦘
حسنها، قال: فراطنها بلسانه ففهمت الذي قال: فقلت له: (أثمت) (¬٤) بما في كتابك بسؤالك هذه الجارية على ما وراء ثيابها، فقال لي: كذبت ما يدريك ما في كتابي، قلت: أنا أعلم بكتابك منك، (قال) (¬٥): أنت أعلم بكتابي مني؟ قلت: أنا أعلم بكتابك منك، قال: من هذا؟ قالوا: عبد اللَّه بن سلام، قال: فانصرفت ذلك اليوم، قال: فبعث إلي رسولا يعزمه ليأتيني، قال: وبعث إلي بدابة، قال: فانطلقت إليه لعمر اللَّه احتسابا رجاء أن يسلم، فحبسني عنده ثلاثة أيام أقرأ عليه التوراة ويبكي، (قال: وقلت له: إنه واللَّه لهو النبي الذي تجدونه في كتابكم، قال: فقال لي: كيف أصنع باليهود) (¬٦)؟ قال: قلت له: إن اليهود لن يغنوا عنك من اللَّه شيئًا، قال: فغلب عليه الشقاء و (أبى) (¬٧) أن يسلم (¬٨).