٣٦٨٨٩ - حدثنا محمد بن فضيل عن حصين عن (حسان) (¬١) بن أبي المخارق عن أبي عبد اللَّه الجدلي قال: أتيت بيت المقدس فإذا عبادة بن الصامت وعبد اللَّه بن عمرو (و) (¬٢) كعب الأحبار يتحدثون في بيت المقدس، قال: فقال عبادة: إذا كان يوم القيامة جمع الناس في صعيد واحد فينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ويقول اللَّه: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ [المرسلات: ٣٨ - ٣٩]، اليوم لا
⦗١٩٩⦘
ينجو مني جبار عنيد، ولا شيطان مريد، قال: فقال عبد اللَّه بن عمرو: إنا نجد في الكتاب أنه يخرج يومئذ عنق من النار فينطلق (معنقا) (¬٣) حتى إذا كان بين ظهراني الناس قال: يا أيها الناس إني بعثت إلى ثلاثة، أنا أعرف بهم من (الوالد بولده) (¬٤) ومن الأخ بأخيه، (لا يغنيهم) (¬٥) مني ورد ولا تخفيهم مني خافية: الذي جعل مع اللَّه إلها آخر، وكل جبار عنيد، وكل شيطان مريد، قال: فينطوي عليهم فيقذفهم في النار قبل الحساب بأربعين. قال حصين: (و) (¬٦) إما أربعين عاما أو أربعين يومًا، قال: ويهرع قوم إلى الجنة فتقول لهم الملائكة قفوا للحساب، (قال) (¬٧): فيقولون: واللَّه ما كانت لنا أموال وما كنا بعمال، قال: فيقول اللَّه: صدق عبادي، أنا (أحق من) (¬٨) أوفى بعهده، ادخلوا الجنة، قال: فيدخلون الجنة قبل الحساب بأربعين، إما قال: عاما وإما يوما (¬٩).