٣٩٣٠٠ - حدثنا (قُراد) (¬١) أبو نوح قال: (أخبرنا) (¬٢) يونس (بن) (¬٣) أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى (عن أبيه) (¬٤) قال: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول اللَّه صلى اللَّه وعليه (وسلم) (¬٥) وأشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم، (فخرج) (¬٦) إليهم الراهب، وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت، قال: فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول اللَّه ﷺ فقال: هذا سيد العالين، هذا رسول رب العالمين، هذا (يبعثه) (¬٧)
⦗٣٤٩⦘
اللَّه رحمة للعالمين، فقال له أشياخ من قريش: ما (علمك؟) (¬٨) قال: إنكم (¬٩) حين أشرفتم من العقبة لم (تبق شجرة) (¬١٠) ولا (حجر) (¬١١) إلا خر ساجدا، ولا (يسجدون) (¬١٢) إلا لنبي، وإني لأعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع (ووضع) (¬١٣) لهم طعاما، فلما أتاهم به وكان هو في (رعية) (¬١٤) (الإبل) (¬١٥) قال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، قال: انظروا إليه عليه غمامة تظله، فلما دنا (من) (¬١٦) القوم وجدهم قد سبقوا إلى فيء الشجرة (¬١٧)، (فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة) (¬١٨) (مال) (¬١٩) عليه، قال: فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا (يذهبوا) (¬٢٠) به إلى الروم، (فإن الروم) (¬٢١) لو رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه، فالتفت فإذا هو بتسعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم، فقال (¬٢٢): ما جاء
⦗٣٥٠⦘
بكم؟ (قالوا) (¬٢٣): جئنا أن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يبق في طريق إلا قد بعث إليه ناس، وإنا أخبرنا خبره فبعثنا إلى طريقك هذا، فقال (لهم) (¬٢٤): ما خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم؟ قالوا: (لا) (¬٢٥)، إنما (أخبرنا) (¬٢٦) خبره (¬٢٧) لطريقك هذا، قال: أفرأيتم أمرا أراد اللَّه أن يقضيه (¬٢٨) (هل) (¬٢٩) يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا، قال (¬٣٠): (فبايعوه) (¬٣١) وأقاموا معه، فأتاهم فقال: أنشدكم باللَّه أيكم وليه؟ قال أبو طالب: أنا، فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر (بلالا) (¬٣٢) وزوده الراهب من الكعك والزيت (¬٣٣).