٣٩٣٢٩ - (حدثنا أبو بكر) (¬١) قال: حدثنا الحسن بن موسى (بن) (¬٢) الأشيب قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن أنس أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أتيت بالبراق وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل، يضع (حافره) (¬٣) عند منتهى طرفه، فركبته فسار بي حتى أتيت بيت المقدس فربطت الدابة بالحلقة التي (كان) (¬٤) (يربط) (¬٥) بها الأنبياء ﵈ (¬٦)، ثم دخلت فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فجاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن، فقال (جبريل) (¬٧): أصبت الفطرة،
⦗٣٧٠⦘
قال: ثم عرج بنا إلى السماء (الدنيا) (¬٨) فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ (فقال) (¬٩): جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد (¬١٠)، فقيل: وقد أرسل إليه؟ فقال: قد أُرسل (إليه) (¬١١)، ففتح لنا فإذا أنا بآدم فرحب ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل: (و) (¬١٢) من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد (¬١٣)، فقيل: وقد أُرسل إليه؟ (قال) (¬١٤): قد أرسل إليه، (ففتح) (¬١٥) لنا فإذا أنا (بابني) (¬١٦) الخالة: (يحيى) (¬١٧) وعيسى فرحبا ودعوا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل: (¬١٨) من أنت؟ (فقال) (¬١٩): جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد (¬٢٠)، (قالوا) (¬٢١): وقد أرسل إليه؟ قال: (قد) (¬٢٢) أرسل إليه، ففتح لنا فإذا أنا [بيوسف وإذا هو قد أعطي شطر الحسن، (فرحب) (¬٢٣) ودعا لي بخير، ثم عرج بنا
⦗٣٧١⦘
إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل فقيل: (¬٢٤) من أنت؟ (فقال) (¬٢٥): جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ، فقيل: وقد أرسل إليه؟ فقال: قد أرسل إليه، ففتح لنا فإذا (أنا) (¬٢٦)] (¬٢٧) بإدريس (¬٢٨) فرحب ودعا لي بخير، ثم قال: يقول اللَّه: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧]، ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة (فاستفتح جبريل) (¬٢٩) فقيل: من أنت؟ (قال) (¬٣٠): جبريل، فقيل: ومن معك؟ (فقال) (¬٣١): محمد (¬٣٢)، (فقيل) (¬٣٣): وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا فإذا أنا بهارون فرحب بي (ودعا لي) (¬٣٤) بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، (ففتح لنا) (¬٣٥) فإذا أنا بموسى (¬٣٦) فرحب ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل (فقيل) (¬٣٧): من أنت؟ (قال) (¬٣٨): جبريل،
⦗٣٧٢⦘
(فقيل) (¬٣٩): ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: (وقد) (¬٤٠) بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح (لنا) (¬٤١) فإذا أنا (بإبراهيم) (¬٤٢)، وإذا هو (مستند) (¬٤٣) إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى (سدرة) (¬٤٤) المنتهى فإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها أمثال القلال، فلما غشيها من أمر اللَّه ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق اللَّه يستطيع أن يصفها من حسنها، قال: فأوحى اللَّه إليَّ ما أوحى، وفرض عليَّ في كل يوم (وليلة) (¬٤٥) خمسين صلاة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ قال: قلت: خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فقال: ارجع إلى ربك (فاسأله) (¬٤٦) التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك، فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال: فرجعت إلى ربي (فقلت) (¬٤٧) له: رب خفف (عن) (¬٤٨) أمتي فحط عني خمسا فرجعت إلى موسى فقال: ما فعلت؟ فقلت: حط عني خمسا، قال: (إن) (¬٤٩) أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك (فاسأله) (¬٥٠) التخفيف (لأمتك) (¬٥١)، فلم أزل أرجع بين ربي وبين
⦗٣٧٣⦘
(موسى ﵇ (¬٥٢) فيحط عني خمسا خمسا حتى قال. يا محمد هي خمس صلوات في كل يوم وليلة، بكل صلاة (عشر) (¬٥٣)، فتلك خمسون صلاة، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت (له) (¬٥٤) عشرا، ومن هم بسيئة ولم يعملها (لم) (¬٥٥) تكتب له شيئًا، فإن عملها كتبت (¬٥٦) سيئة واحدة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى (¬٥٧) فأخبرته، فقال: ارجع إلى ربك (فاسأله) (¬٥٨) التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا تطيق ذلك فقال رسول اللَّه ﷺ: لقد رجعت إلى ربي حتى (استحييت) (¬٥٩) (¬٦٠).