٣٩٤٠٠ - حدثنا عبيد اللَّه بن موسى قال: (أخبرنا) (¬١) إسرائيل عن أبي إسحاق عن الشعبي أن رسول اللَّه ﷺ كتب إلى رِعْية السحيمي بكتاب (¬٢)، فأخذ كتاب رسول اللَّه ﷺ فرقع به دلوه، فبعث رسول اللَّه ﷺ سرية فأخذوا أهله وماله، وأفلت رعية على فرس له عريانا ليس عليه شيء، فأتى ابنته وكانت متزوجة في بني هلال، قال: وكانوا أسلموا فأسلمت معهم، وكانوا دعوه إلى الإسلام قال: فأتى ابنته
⦗٤١٧⦘
وكان يجلس القوم بفناء بيتها، فأتى البيت من وراء ظهره، فلما رأته ابنته عريانا ألقت عليه ثوبا، قالت: مالك؟ قال: كل الشر، ما تُرك لي أهل ولا مال، قال: أين بعلك؟ قالت: في الإبل، قال: فأتاه فأخبره، قال: خذ راحلتي برحلها ونزودك من اللبن، قال: لا حاجة لي فيه، ولكن أعطني قعود الراعي وإداوة من ماء، فإني أبا در (¬٣) محمدا (¬٤) لا يقسم أهلي ومالي، فانطلق وعليه ثوب إذا غطى به رأسه خرجت إسته، وإذا غطى به إسته خرج رأسُه، فانطلق حتى دخل المدينة ليلا، فكان (بحذاء) (¬٥) رسول اللَّه ﷺ، (فلما صلى رسول اللَّه ﷺ) (¬٦) الفجر قال له: يا رسول اللَّه ابسط يدك فلأبايعك، فبسط رسول اللَّه ﷺ يده فلما ذهب رعية ليمسح عليها قبضها رسول اللَّه ﷺ، ثم قال (له رعية) (¬٧): يا رسول اللَّه ابسط يدك (فلأبايعك، قال: فبسط رسول اللَّه ﷺ يده، فلما ذهب ريعه ليمسح عليها) (¬٨)، قال: ومن أنت؟ قال: رعية السحيمي، قال: فأخذ رسول اللَّه ﷺ بعضده فرفعها، ثم قال: "أيها الناس هذا رعية السحيمي الذي (كتبت) (¬٩) إليه فأخذ كتابي فرقع به دلوه، فأسلم"، ثم قال: يا رسول اللَّه أهلي ومالي؟ (¬١٠) فقال رسول اللَّه ﷺ: "أما مالك فقد قُسم بين المسلمين، وأما أهلك فانظر من قدرت عليه منهم"، قال: فخرجت فإذا ابن لي قد عوف الراحلة وإذا هو قائم عندها، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: هذا ابني فأرسل
⦗٤١٨⦘
معي بلالا، فقال: "انطلق معه فسله أبوك هو؟ فإن قال: نعم، فادفعه إليه"، قال: فأتاه بلال فقال: أبوك هو؟ فقال: نعم، فدفعه إليه، قال: فأتى بلال النبي ﷺ فقالوا: واللَّه ما رأيت (وأحدا) (¬١١) منهما مستعبرا إلى صاحبه فقال رسول اللَّه ﷺ ذلك جفاء (الأعراب) (¬١٢) (¬١٣).