٣٩٤٧١ - حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت (عن) (¬١) أنس أن رسول اللَّه ﷺ شاور حيث بلغه إقبال أبي سفيان، قال: فتكلم أبو بكر، فأعرض
⦗٤٥٣⦘
عنه ثم تكلم عمر: فأعرض عنه، فقال سعد بن عبادة: إيانا تريد يا رسول اللَّه والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن (نضرب) (¬٢) أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، قال: فندب رسول اللَّه ﷺ الناس.
قال: فانطلقوا حتى نزلوا بدرا (¬٣) وردت عليهم (روايا) (¬٤) قريش، وفيهم غلام أسود لبني الحجاج، فأخذوه فكان أصحاب رسول اللَّه ﷺ يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية ابن خلف، فإذا قال ذلك ضربوه، (فإذا ضربوه) (¬٥) قال: نعم أنا أخبركم، هذا أبو سفيان، فإذا تركوه (¬٦) قال: مالي بأبي سفيان علم، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس، فإذا (قال) (¬٧) هذا أيضا ضربوه، ورسول اللَّه ﷺ قائم يصلي.
فلما رأى ذلك انصرف، قال: "والذي نفسي بيده إنكم لتضربونه إذا (صدقكم) (¬٨)، (وتتركونه) (¬٩) إذا كذبكم".
قال: وقال رسول اللَّه ﷺ: "هذا مصرع فلان"، يضع يده على الأرض هاهنا، وههنا فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول اللَّه ﷺ (¬١٠).