Lewati ke konten

Kitab: Al-Mushannaf · Pengarang: أبو بكر بن أبي شيبة

Baca Juz 20, halaman 514

  1. [٤٣] كتاب المغازي
  2. [٣٠] غزوة الحديبية

٣٩٦٠٩ - حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام عن أبيه قال: خرج رسول اللَّه ﷺ إلى الحديبية -وكانت الحديبية في شوال- قال: فخرج رسول اللَّه ﷺ حتى إذا كان بعسفان لقيه رجل من بني كعب فقال: يا رسول اللَّه، إنا تركنا (قريشا) (¬١) وقد جمعت (لك) (¬٢) أحابيشَها تطعمها الخزير، [يريدون أن يصدوك عن البيت، فخرج رسول اللَّه ﷺ حتى إذا تبرز (من) (¬٣) عسفان لقيهم خالد بن الوليد طليعة لقريش، فاستقبلهم على الطريق فقال رسول اللَّه ﷺ: "هلم ههنا"، فأخذ بين سروعتين -يعني شجرتين- ومال عن سنن الطريق حتى نزل الغميم، فلما نزل الغميم خطب الناس فحمد اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: "أما بعد فإن قريشا قد جمعت لكم أحابيشها (تطعمها) (¬٤) الخزير] (¬٥) يريدون أن يصدونا عن البيت، فأشيروا علي بما ترون أن تعمدوا إلى الرأس، -يعني أهل مكة، أم ترون أن تعمدوا إلى الذين أعانوهم (فنخالفهم) (¬٦) إلى نسائهم وصبيانهم، فإن جلسوا جلسوا (موتورين) (¬٧) مهزومين، وإن طلبونا (طلبونا) (¬٨) (طلبا) (¬٩) (متداريا) (¬١٠) ضعيفا، (فأخزاهم) (¬١١) اللَّه"،

⦗٥١٥⦘

فقال: أبو بكر يا رسول اللَّه (¬١٢) أن (تعمد) (¬١٣) إلى الرأس (فإن) (¬١٤) اللَّه معينك، وإن اللَّه ناصرك، وإن اللَّه مظهرك، قال المقداد بن الأسود وهو في رحله: إنا (يا رسول اللَّه) (¬١٥) لا نقول لك كما قالت: بنو إسرائيل لنبيها: ﴿(اذْهَبْ) (¬١٦) أنت وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] ولكن اذهب أنت (وربك فقاتلا، إنا معكم مقاتلون، فخرج رسول اللَّه ﷺ حتى إذا غشي الحرم ودخل أنصابه بركت ناقته) (¬١٧) (الجدعاء) (¬١٨) فقالوا: خلأت، فقال: "واللَّه ما خلأت، وما الخلأ بعادتها، ولكن حبسها (¬١٩) حابس الفيل عن مكة، لا تدعوني قريش إلى تعظيم المحارم فيسبقوني إليه، هلم هاهنا" -لأصحابه فأخذ ذات اليمين في ثنية تدعى ذات الحنظل حتى هبط على الحديبية، فلما نزل استقى الناسُ من البئر، (فنزفت) (¬٢٠) ولم تقم بهم، فشكوا ذلك إليه فأعطاهم سهما من كنانته فقال: "اغرزوه في البئر"، فغرزوه في البئر فجاشت وطما ماؤها حتى ضرب الناس (بالعطن) (¬٢١)، فلما سمعت به قريش أرسلوا إليه أخا بني حليس وهو من قوم يعظمون الهدي، (فقال: "ابعثوا الهدي") (¬٢٢)، فلما رأى الهدي لم

⦗٥١٦⦘

يكلمهم كلمة، وانصرف من مكانه إلى قريش، فقال: (يا قوم) (¬٢٣) القلائد والبدن والهدي، فحذرهم وعظم عليهم، فسبوه وتجهموه وقالوا: إنما أنت أعرابي جلف لا نعجب منك، ولكنا نعجب من أنفسنا إذ أرسلناك، اجلس ثم قالوا لعروة بن مسعود: انطلق إلى محمد (¬٢٤) ولا نؤتين من ورائك، فخرج عروة حتى أتاه فقال: يا محمد، ما رأيت رجلا من العرب سار إلى مثل ما سرت (إليه) (¬٢٥) (سرت) (¬٢٦) (بأوباش) (¬٢٧) الناس (إلى) (¬٢٨) عترتك وبيضتك التي (تفلقت) (¬٢٩) عنك لتبيد (خضراءها) (¬٣٠)، تعلم أني جئتك من (¬٣١) كعب بن لؤي وعامر بن لؤي، قد لبسوا جلود النمور عند العوذ (المطافيل) (¬٣٢) يقسمون باللَّه: لا تعرض لهم خطبة إلا عرضوا لك (أمرّ) (¬٣٣) (منها) (¬٣٤)، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنا لم نأت لقتال (ولكنا) (¬٣٥) أردنا أن نقضي عمرتنا وننحر هدينا، فهل لك أن تأتي قومك، فإنهم أهل قتب، وإن الحرب قد (أخافتهم) (¬٣٦)، وإنه لا خير لهم أن تأكل الحرب منهم إلا ما قد أكلت،

⦗٥١٧⦘

فيخلون بيني ويين البيت، فنقضي عمرتنا وننحر هدينا، ويجعلون بيني وبينهم مدة، (نزيل) (¬٣٧) فيها (¬٣٨) (نساءهم) (¬٣٩) ويأمن فيها سريهم، ويخلون بيني وبين الناس، فإني -واللَّه- لأقاتلن على هذا الأمر الأحمر والأسود حتى يظهرني اللَّه (¬٤٠) أو (تنفرد) (¬٤١) سالفتي، فإن أصابني الناس فذاك الذي (يريدون) (¬٤٢)، وإن أظهرني اللَّه عليهم اختاروا، إما قاتلوا معدين، وإما دخلوا في السلم وافرين"، قال: فرجع (عروة إلى قريش) (¬٤٣) فقال: تعلمن -واللَّه- ما على الأرض قوم أحب (إلي) (¬٤٤) (منكم) (¬٤٥)، إنكم لأخواني وأحب الناس إلي، ولقد استنصرت لكم الناس في المجامع، فلما لم (ينصروكم) (¬٤٦) (أتيتكم) (¬٤٧) بأهلي حتى نزلت (معكم) (¬٤٨) إرادة أن (أواسيكم) (¬٤٩)، واللَّه ما أحب الحياة بعدكم، تعلمن أن الرجل قد عرض (نصفا) (¬٥٠) فاقبلوه، تعلمن أني قد قدمت على الملوك، ورأيت (العظماء) (¬٥١)

⦗٥١٨⦘

(فأقسم) (¬٥٢) باللَّه (إن) (¬٥٣) رأيت ملكا ولا عظيما أعظم في أصحابه منه، (إن) (¬٥٤) يتكلم منهم رجل حتى يستأذنه، فإن هو أذن له تكلم، وإن لم يأذن له سكت، ثم إنه (ليتوضأ) (¬٥٥) فيبتدرون وضوءه (يصبُّونه) (¬٥٦) على رؤوسهم، يتخذونه (حنانا) (¬٥٧)، فلما سمعوا مقالته أرسلوا إليه (سهيل بن عمرو) (¬٥٨) (ومكرز) (¬٥٩) بن حفص (فقالوا) (¬٦٠): انطلقوا إلى محمد فإن أعطاكم ما ذكر عروة فقاضياه على أن يرجع عامه (هذا) (¬٦١) عنا، ولا يخلص إلى البيت، حتى يسمعَ من يسمعُ (بمسيره) (¬٦٢) من العرب أنا قد صددناه، فخرج سهيل ومكرز حتى (أتياه) (¬٦٣) وذكرا ذلك له، (فأعطاهما) (¬٦٤) الذي سألا فقال: "اكتبوا: بسم اللَّه الرحمن الرحيم"، قالوا: واللَّه لا نكتب هذا أبدا، قال: "فكيف؟ " قالوا: نكتب باسمك اللهم، قال: "وهذه فاكتبوها"، فكتبوها، ثم قال: "اكتب هذا ما (قاضى) (¬٦٥) عليه

⦗٥١٩⦘

محمد رسول اللَّه ﷺ (¬٦٦) "، فقالوا: واللَّه، ما نختلف (إلا) (¬٦٧) في هذا، فقال: "ما أكتب؟ " فقالوا: (انتسب) (¬٦٨)، (فاكتب) (¬٦٩) محمد بن عبد اللَّه (قال) (¬٧٠): " (و) (¬٧١) هذه حسنة اكتبوها"، فكتبوها، وكان في شرطهم أن بيننا (للعيبة) (¬٧٢) المكفوفة، وأنه لا أغلا (ولا) (¬٧٣) (أسلال) (¬٧٤) -قال أبو أسامة: الأغلال: الدروع، والأسلال: السيوف، ويعني بالعيبة الكفوفة أصحابه يكفهم عنهم-، وأنه من أتاكم منا رددتموه علينا، ومن أتانا منكم لم نردده عليكم، فقال رسول اللَّه ﷺ: "ومن دخل معي فله مثل شرطي"، فقالت قريش: من دخل معنا فهو (منا له) (¬٧٥) مثل شرطنا، فقالت بنو كعب: نحن معك يا رسول اللَّه ﷺ (¬٧٦)، وقالت بنو بكر: نحن مع قريش، فبينما هم في الكتاب إذ جاء أبو جندل يرسف في القيود، فقال المسلمون: هذا أبو جندل، فقال رسول اللَّه ﷺ: "هو لي"، وقال سهيل: هو لي، وقال سهيل: اقرأ الكتاب، فإذا هو لسهيل، فقال أبو جندل: يا رسول اللَّه، يا معشر المسلمين، أرد إلى المشركين؟ فقال (عمر) (¬٧٧): (يا أبا) (¬٧٨) جندل هذا السيف فإنما هو رجل

⦗٥٢٠⦘

ورجل، فقال سهيل: أعنت علي -يا عمر- فقال رسول اللَّه ﷺ لسهيل: "هبه لي"، قال: لا، قال: " (فأجره) (¬٧٩) لي"، قال: لا، قال مكرز: قد أجرته لك يا محمد فلم (يُهج) (¬٨٠) (¬٨١).

Rujukan halaman ini: المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري، ج 20، ص 514 (SanadKitab #333, hlm. urut 45201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.