٣٩٦٩٣ - حدثنا الحسن بن موسى قال: (حدثنا) (¬١) شيبان عن يحيى قال: أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة أخبره أن خزاعة قتلوا رجلًا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك رسول اللَّه ﷺ فركب راحلته فخطب فقال: "إن اللَّه حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله (والمؤمنين) (¬٢) (ألا وإنها لم تحل لأحد
⦗٥٦⦘
كان قبلي ولا تحل لأحد كان بعدي) (¬٣)، ألا وإنها أحلت لي ساعة من النهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يَلتقط ساقطتَها، إلا منشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يقتل وإما أن يفادي أهل القتيل".
قال: فجاء رجل يقال له: أبو (شاه) (¬٤) فقال: اكتب لي يا رسول اللَّه، قال: "اكتبوا لأبي شاه"، فقال رجل من قريش: إلا الإذخر -يا رسول اللَّه- فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا فقال (رسول اللَّه ﷺ) (¬٥): "إلا الإذخر" (¬٦).