٣٩٧٥٩ - حدثنا عفان حدثنا سليم بن أخضر حدثني ابن عون حدثني هشام بن زيد عن أنس قال: لما كان يوم حنين جمعت هوازن وغطفان للنبي ﷺ جمعا كثيرا، والنبي ﷺ يومئذ في عشرة آلاف أو أكثر من عشرة آلاف، ((قال) (¬١): ومعه الطلقاء) (¬٢)، قال: فجاؤوا (بالنفر) (¬٣) والذرية، (فجعلوا) (¬٤) خلف ظهورهم، قال: فلما التقوا ولى الناس، والنبي ﷺ يومئذ على بغلة بيضاء، قال: فنزل فقال: "إني عبد اللَّه ورسوله"، قال: ونادى يومئذ (نداءين لم يخلط) (¬٥) بينهما (كلاما) (¬٦)، فالتفت عن يمينه فقال: "أي معشر الأنصار"، فقالوا: لبيك يا رسول اللَّه، نحن معك، (ثم التفت عن يساره فقال: "أي معشر الأنصار"، فقالوا: لبيك يا رسول اللَّه نحن معك) (¬٧)، ثم نزل إلى الأرض، فالتقوا فهزَموا وأصابوا من الغنائم، فأعطى النبي ﷺ الطلقاء وقسم فيها، فقالت الأنصار: ندعى عند الشدة وتقسم الغنيمة لغيرنا، فبلغ ذلك النبي ﷺ فجمعهم وقعد في قبة فقال: "أي معشر الأنصار (ما حديث) (¬٨) بلغني عنكم؟ " فسكتوا، (فقال) (¬٩): "يا معشر الأنصار! لو أن الناس (سلكوا) (¬١٠) (واديًا) (¬١١) (وسلكت) (¬١٢) الأنصار شعبا
⦗٩٢⦘
لأخذت شعب الأنصار"، ثم (قال) (¬١٣): "أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا (وتذهبون) (¬١٤) برسول اللَّه تحوزونه إلى بيوتكم"، فقالوا: رضينا (رضينا) (¬١٥) (يا رسول) (¬١٦) اللَّه، قال: ابن عون قال هشام بن زيد: قلت: لأنس وأنت شاهد ذلك؟ قال: وأين أغيب عن ذلك (¬١٧).