Lewati ke konten

Kitab: Al-Mushannaf · Pengarang: أبو بكر بن أبي شيبة

Baca Juz 21, halaman 111

  1. [٤٣] كتاب المغازي
  2. [٣٩] ما (حفظ) أبو بكر في غزوة تبوك

٣٩٧٨٢ - حدثنا خالد بن مخلد (حدثنا) (¬١) عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري قال: حدثني ابن شهاب قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك (¬٢) عن أبيه كعب قال: إن رسول اللَّه ﷺ لما همّ ببني الأصفر أن (يغزوهم) (¬٣) (جلّى) (¬٤)

⦗١١٢⦘

للناس أمرهم؟ وكان قل ما أراد غزوة إلا ورّى عنها بغيرها، حتى كانت (تلك) (¬٥) الغزوة، فاستقبل حرا شديدا وسفرا (بعيدًا) (¬٦) وعدوا (حديدًا) (¬٧)، فكشف للناس الوجه الذي (خرج) (¬٨) بهم إليه ليتأهبوا أهبة (عدوهم) (¬٩).

فتجهز رسول اللَّه ﷺ وتجهز الناس معه، (وطفقت) (¬١٠) أغدو لأتجهز فأرجع ولم أقض شيئًا؛ حتى فرغ الناس وقيل: إن رسول اللَّه ﷺ غادٍ وخارج إلى وجهه، فقلت: (أتجهز) (¬١١) بعده (بيوم) (¬١٢) أو (يومين) (¬١٣) ثم أدركهم، وعندي راحلتان، ما اجتمعت عندي راحلتان (قط قبلهما) (¬١٤) فأنا قادر في نفسي، قوي بعدتي.

فما زلت أغدو بعده وأرجع ولم أقض شيئا حتى أمعن القوم وأسرعوا، وطفقت أغدو للحديث، (وشغلني) (¬١٥) (الرجال) (¬١٦)، فأجمعت القعود حتى سبقني القوم، وطفقت أغدو فلا أرى ((الأسي) (¬١٧)، لا أرى) (¬١٨) إلا رجلًا ممن عذر اللَّه أو رجلا مغموصًا عليه في النفاق، فيحزنني ذلك، فطفقت أعد العذر

⦗١١٣⦘

لرسول اللَّه ﷺ إذا (جاء) (¬١٩) وأهيئ الكلام.

وقدّر (برسول) (¬٢٠) اللَّه ﷺ أن لا يذكرني حتى نزل تبوك، فقال في الناس بتبوك وهو جالس: "ما فعل كعب بن مالك؟ " فقام إليه رجل من قومي فقال: شغله برداه والنظر في عطفيه، (قال) (¬٢١): فتكلم رجل آخر فقال: واللَّه -يا رسول اللَّه- إن علمنا (¬٢٢) إلا خيرًا، (فصمت) (¬٢٣) رسول اللَّه ﷺ.

فلما قيل: إن رسول اللَّه ﷺ (قد أظل) (¬٢٤) قادمًا (زاغ) (¬٢٥) عني الباطل وما كنت أجمع من الكذب والعذر، وعرفت أنه لن ينجيني منه إلا الصدق، فأجمعت صدقه.

وصبح رسول اللَّه ﷺ المدينة فقدم، فغدوت إليه فإذا هو في الناس جالس في المسجد، وكان إذا قدم من سفر دخل المسجد [(فركع) (¬٢٦) فيه ركعتين، ثم دخل على أهله فوجدته جالسًا في المسجد] (¬٢٧)، فلما نظر إلي دعاني فقال: "هلمَ يا كعبَ ما خلفك عني؟ " وتبسم تبسم المغضب قال: قلت: يا رسول اللَّه لا عذر لي، ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك، وقد (جاءه) (¬٢٨) المتخلفون يحلفون فيقبل منهم ويستغفر لهم ويكل سرائرهم في ذلك إلى اللَّه ﷿، فلما صدقته قال: "أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضى اللَّه فيك ما هو قاض".

⦗١١٤⦘

فقمت فقام إليَّ رجال من بني سلمة فقالوا: واللَّه ما صنعت شيئًا، واللَّه (¬٢٩) (إن) (¬٣٠) كان (لكافيك) (¬٣١) من ذنبك الذي أذنبت استغفار رسول اللَّه ﷺ لك كما صنع (¬٣٢) ذلك (لغيرك) (¬٣٣)، (فقد) (¬٣٤) قبل منهم عذرهم واستغفر لهم، فما زالوا يلومونني حتى هممت أن أرجع فأكذب نفسي، ثم قلت لهم: هل قال هذه المقالةَ (أحدٌ) (¬٣٥) أو (اعتذر) (¬٣٦) بمثل ما اعتذرت به؟ قالوا: نعم، قلت: من؟ قالوا: هلال بن أمية الواقفي، (وربيعة بن مرارة العمري) (¬٣٧)، (وذكروا) (¬٣٨) لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا قد اعتذرا بمثل الذي اعتذرت به، (وقيل) (¬٣٩) لهما مثل الذي قيل لك.

قال: ونهى رسول اللَّه ﷺ عن كلامنا فطفقنا نغدو في الناس، لا يكلمنا أحد ولا يسلم علينا أحد ولا يرد علينا سلامًا، حتى إذا (وفت) (¬٤٠) أربعون ليلة جاءنا

⦗١١٥⦘

(رسول) (¬٤١) رسول اللَّه ﷺ أن اعتزلوا نساءكم، فأما هلال بن أمية فجاءت امرأته إلى رسول اللَّه فقالت له: إنه شيخ قد ضعف بصره فهل تكره أن أصنع له طعامه؟ قال: "لا، ولكن لا يقربنّك"، قالت: إنه واللَّه ما به حركة إلى شيء، واللَّه ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى (يومه) (¬٤٢) هذا.

قال: فقال لي بعض أهلي: لو استأذنتَ رسول اللَّه ﷺ في امرأتك كما استأذنت امرأة هلال بن أمية فقد أذن لها أن تخدمه، قال: (فقلت) (¬٤٣): (واللَّه) (¬٤٤) لا أستأذنه فيها، وما أدري ما يقول (¬٤٥) رسول اللَّه ﷺ إن استأذنته، وهو شيخ كبير وأنا رجل شاب، فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك حتى يقضي اللَّه ما هو قاض.

وطفقنا نمشي في الناس ولا يكلمنا أحد ولا يرد علينا سلامًا، قال: فأقبلت حتى تسورت جدارا لابن عم لي في حائطه، فسلمت فما حرك شفتيه يرد علي السلام، فقلت: أنشدك (باللَّه) (¬٤٦) أتعلم أني أحب اللَّه ورسوله؟ فما كلمني كلمة، ثم (عدت) (¬٤٧) فلم يكلمني حتى إذا كان في الثالثة أو الرابعة قال: اللَّه ورسوله أعلم، فخرجت.

فإني لأمشي في السوق إذا الناس يشيرون (إلي) (¬٤٨) بأيديهم، وإذا نبطي من نبط الشام يسأل عني، فطفقوا يشيرون له إلي حتى جاءني فدفع إلي كتابا من بعض

⦗١١٦⦘

قومي بالشام: أنه قد بلغنا ما صنع بك صاحبُك وجفوتُه عنك فالحق بنا، فإن اللَّه لم يجعلك بدار هوان ولا دار مضيعة، (نواسك) (¬٤٩) في أموالنا، قال: قلت: إنا للَّه (¬٥٠)، قد طمع فيّ أهل الكفر، فيممت به تنورا فسجرته (به) (¬٥١).

فواللَّه (إني) (¬٥٢) لعلى تلك الحال التي قد ذكر اللَّه، قد ضاقت علينا الأرض بما رحبت، وضاقت علينا أنفسنا، (صباحية) (¬٥٣) خمسين ليلة (منذ) (¬٥٤) نهي عن كلامنا، أنزلت التوبة على رسول اللَّه ﷺ، (ثم آذن رسول اللَّه ﷺ) (¬٥٥) بتوبة اللَّه علينا حين صلى الفجر.

فذهب الناس يبشروننا، وركض رجل إليَّ فرسًا وسعى ساع من أسلم (فأوفى) (¬٥٦) على الجبل، وكان الصوت أسرع من الفرس، فنادى: يا كعب بن مالك أبشر، فخررت ساجدا وعرفت أن قد جاء الفرج، فلما جاءني الذي سمعت صوته (خففت) (¬٥٧) له ثوبين ببشراه، واللَّه ما أملك يومئذ ثوبين غيرهما واستعرت ثوبين.

فخرجت قبل رسول اللَّه ﷺ (فلقيني) (¬٥٨) الناس فوجا فوجا (يهنئونني) (¬٥٩) بتوبة اللَّه علي حتى دخلت المسجد، فقام إليّ طلحة بن عبيد اللَّه يهرول حتى

⦗١١٧⦘

(صافحني) (¬٦٠) وهنأني، ما قام إلي من المهاجرين غيره، فكان كعب لا ينساها لطلحة.

ثم أقبلت حتى وقفت على رسول اللَّه ﷺ كأن وجهه قطعة قمر، (و) (¬٦١) كان إذا سر (استنار) (¬٦٢) وجهه كذلك، فناداني: "هلم يا كعب أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك"، قال: (فقلت) (¬٦٣): أمن عند اللَّه (أم) (¬٦٤) من عندك؟ قال: "لا، بل من عند اللَّه، إنكم صدقتم اللَّه (فصدقكم) (¬٦٥) (¬٦٦) "، قال: (قلت) (¬٦٧): إن من توبتي اليوم أن أخرج من مالي صدقة إلى اللَّه (وإلى رسوله) (¬٦٨)، قال (رسول اللَّه ﷺ) (¬٦٩): "أمسك عليك بعض مالك"، قلت: أمسك سهمي بخيبر، قال كعب: فواللَّه ما أبلى اللَّه رجلا في صدق الحديث ما أبلاني (¬٧٠).

Rujukan halaman ini: المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري، ج 21، ص 111 (SanadKitab #333, hlm. urut 45383)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.