٣٩٧٨٩ - قال ابن إسحاق: فأخبرني محمد بن جعفر، عن زيد بن ضميرة، قال: حدثني أبي وعمي - (وكانا) (¬١) شهدا حنينا مع رسول اللَّه ﷺ، قالا: صلى رسول اللَّه ﷺ الظهر، ثم جلس تحت شجرة فقام (إليه) (¬٢) (الأقرع) (¬٣) بن حابس وهو سيد خندف، يرد (عن) (¬٤) (دم) (¬٥) محلم، وقام عيينة بن حصن يطلب بدم عامر بن الأضبط القيسي وكان (أشجعيا) (¬٦)، قال: فسمعت عيينة بن حصن يقول: لأذيقن نساءه من الحزن مثل ما (ذاق) (¬٧) نسائي (¬٨)، فقال النبي ﷺ: "تقبلون الدية؟ " فأبوا فقام رجل من بني ليث يقال له: (مكيتل) (¬٩) (¬١٠): واللَّه يا رسول اللَّه (¬١١) ما شبهت (هذا) (¬١٢) (القتيل) (¬١٣) في (غُرَّة) (¬١٤) الإسلام إلا (كغنم) (¬١٥) وردت فرميت فنفر
⦗١٢٢⦘
آخرها، (اسلل) (¬١٦) (اليوم) (¬١٧) (وغير) (¬١٨) غدا، قال: فقال النبي ﷺ بيديه: "لكم خمسون في سفرنا هذا، وخمسون إذا رجعنا"، قال: فقبلوا الدية، قال: فقالوا: ائتوا بصاحبكم يستغفر له رسول اللَّه ﷺ (¬١٩) قال: فجيء به (فوصف) (¬٢٠) حليته، وعليه (حلة) (¬٢١) قد تهيأ فيها للقتل حتى أجلس بين يدي النبي ﷺ فقال: "ما اسمك؟ " (قال) (¬٢٢): محلم بن جثامة، فقال النبي ﷺ (بيديه ووصف أنه رفعهما) (¬٢٣): "اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة"، قال: فتحدثنا بيننا أنه إنما أظهر هذا وقد استغفر له في السر (¬٢٤).