٣٩٨٩٢ - حدثنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، قال: انتهيت إلى عبد اللَّه بن عمرو وهو جالس في ظل الكعبة والناس عليه مجتمعون فسمعته يقول: بينما نحن مع رسول اللَّه ﷺ في سفر إذ نزلنا منزلًا، فمنا من يضرب خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره إذ نادى مناديه: الصلاة (جامعة) (¬١)، فاجتمعنا.
فقام النبي ﷺ فخطبنا فقال: "إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان (حقًا للَّه) (¬٢) عليه أن يدل أمته على ما هو خير لهم، وينذرهم ما يعلمه شرا لهم، وإن أمتكم هذه جُعلت (عافيتها) (¬٣) في أولها، وإن آخرها سيصيبهم بلاء وأمور (تنكرونها) (¬٤)؛ فمن ثمّ تجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف ثم تجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه (¬٥)، (ثم) (¬٦) تنكشف، فمن سره منكم أن يُزحزح عن النار ويُدخل
⦗١٩٠⦘
الجنة فتدركه منيته وهو يؤمن باللَّه واليوم الآخر، وليأت (¬٧) الناس الذي يحب أن يأتوا إليه، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع، فإن جاء (أحد) (¬٨) ينازعه فاضربوا عنق الآخر".
(قال) (¬٩): (¬١٠) (فأدخلت) (¬١١) رأسي من بين الناس، فقلت: أنشدك باللَّه، أسمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ؟ قال: فأشار بيديه إلى أذنيه: (¬١٢) (سمعتْهُ) (¬١٣) أذناي ووعاه قلبي، (قال) (¬١٤): قلت: هذا ابن عمك، يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل وأن نقتل أنفسنا، وقد قال اللَّه (¬١٥): ﴿(¬١٦) وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ (وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ) (¬١٧)﴾ [البقرة: ١٨٨] (إلى آخر) (¬١٨) الآية، قال: فجمع يديه فوضعهما على جبهته ثم نكس هنيهة ثم قال: أطعه في طاعة اللَّه، واعصه في معصية اللَّه (¬١٩).