Lewati ke konten

Kitab: Al-Mushannaf · Pengarang: أبو بكر بن أبي شيبة

Baca Juz 21, halaman 467

  1. [٤٥] (كتاب الجمل وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله)
  2. [١] في مسير عائشة وعلي وطلحة والزبير ﵃

٤٠٥٥٩ - حدثنا عبد اللَّه بن يونس قال: (حدثنا) (¬١) بقي بن مخلد قال: (حدثنا) (¬٢) أبو بكر قال: (حدثنا) (¬٣) أبو أسامة قال: حدثني العلاء بن المنهال قال: حدثنا عاصم بن كليب الجرمي قال: (حدثني) (¬٤) أبي قال: حاصرنا تَوَّجَ وعلينا رجل من بني سليم يقال له: (مجاشع) (¬٥) بن مسعود (¬٦).

قال: فلما أن افتتحناها -قال: وعليَّ قميص خلق- انطلقت إلى قتيل من القتلى الذين قتلنا من العجم، قال: فأخذت (¬٧) قميص بعض أولئك القتلى، قال: وعليه الدماء، (فغسلته) (¬٨) بين أحجار، ودلكته (حتى أنقيته) (¬٩) ولبسته و (دخلت) (¬١٠) القرية، فأخذت إبرة وخيوطا فخطت قميصي.

⦗٤٦٨⦘

فقام مجاشع فقال: يا أيها الناس لا تَغُلُّوا شيئا، من غلَّ شيئا جاء به يوم القيامة ولو كان مِحْيّطا، (فانطلقتُ) (¬١١) إلى ذلك القميص فنزعته وانطلقت إلى قميصي فجعلت أفتقه حتى -واللَّه يا بني- جعلت أخرق قميصي توقيا على الخيط (أن ينقطع) (¬١٢)؛ فانطلقت (بالخيوط) (¬١٣) والإبرة والقميص الذي كنت أخذته من المقاسم فألقيته فيها ثم ما ذهبت من الدنيا حتى رأيتهم يغلون (الأوساق) (¬١٤)، فإذا قلت: أي شيء هذا؟ قالوا: (نصيبنا) (¬١٥) من الفيء أكثر من هذا.

قال عاصم: ورأي أبي رؤيا (و) (¬١٦) هم (محاصرو) (¬١٧) توج في خلافة عثمان، وكان أبي إذا رأى رؤيا كأنما ينظر إليها (نهارًا) (¬١٨)، وكان أبي قد أدرك النبي ﷺ، قال: فرأى كأن رجلا مريضا وكأن قوما يتنازعون عنده، (قد) (¬١٩) اختلفت أيديهم وارتفعت أصواتهم وكأن امرأة عليها ثياب خضر جالسة كأنها لو تشاء أصلحت بينهم، إذ قام رجل منهم فقلب بطانة جبة عليه ثم قال: أي معاشر المسلمين! (أيخلق) (¬٢٠) الإسلام فيكم وهذا سربال نبي اللَّه (¬٢١) فيكم لم يخلق، إذ قام آخر من القوم فأخذ بأحد لوحي المصحف فنفضه حتى اضطرب ورقه.

⦗٤٦٩⦘

قال: فأصبح أبي يعرضها (و) (¬٢٢) لا يجد من (يعبرها) (¬٢٣)، قال: كأنهم هابوا (تعبيرها) (¬٢٤).

قال: قال أبي: فلما أن قدمت البصرة فإذا الناس قد عسكروا، قال: قلت: ما شأنهم؟ قال: فقالوا: بلغهم أن قوما (قد) (¬٢٥) ساروا إلى عثمان فعسكروا ليدركوه (فينصروه) (¬٢٦)، فقام ابن عامر فقال: إن أمير المؤمنين (صالح) (¬٢٧)، وقد انصرف عنه القوم (¬٢٨)، فرجعوا (إلى) (¬٢٩) منازلهم فلم يفجأهم إلا (قتله) (¬٣٠)، قال: فقال (أبي) (¬٣١): فما رأيت يوما (قط) (¬٣٢) كان أكثر شيخا باكيا تخلل الدموع لحيته من ذلك اليوم.

فما (لبثت) (¬٣٣) إلا قليلا حتى إذا الزبير وطلحة قد قدما البصرة، قال: فما (لبثت) (¬٣٤) بعد ذلك إلا يسيرا حتى إذا علي أيضا قد قدم فنزل بذي قار.

⦗٤٧٠⦘

قال: فقال لي شيخان من الحي: اذهب بنا إلى هذا الرجل، فلننظر إلى ما (يدعو) (¬٣٥) وأي شيء (الذي) (¬٣٦) جاء به.

فخرجنا حتى إذا (دنونا) (¬٣٧) من القوم وتبينا فساطيطهم إذا شاب جلد غليظ خارج من العسكر، -قال (العلاء) (¬٣٨) (رأيت) (¬٣٩) أنه قال: على بغل-، فلما أن نظرت إليه شبهته المرأة التي رأيتها عند رأس المريض في النوم، فقلت لصاحبي: لئن كان للمرأة التي (رأيت) (¬٤٠) في المنام عند رأس المريض (أخ) (¬٤١) إنّ ذا لأخوها، قال: فقال لي أحد الشيخين الذين معي: ما تريد إلى هذا؟ قال: وغمزني بمرفقه، (فقال) (¬٤٢) الشاب: أي شيء قلت؟ (قال) (¬٤٣): فقال أحد الشيخين: لم يقل شيئا فانصرف، قال: لتخبرني ما قلت، قال: فقصصت عليه الرؤيا، قال: لقد رأيت؟ قال: وارتاع ثم لم يزل يقول: لقد رأيت، لقد رأيت، حتى انقطع عنا صوته، قال: فقلت لبعض من (لقيت) (¬٤٤) من الرجال (الذين) (¬٤٥) رأينا آنفا، قال: محمد بن أبي بكر، قال: فعرفنا أن المرأة عائشة.

⦗٤٧١⦘

(قال) (¬٤٦): فلما أن قدمت العسكر قدمت (على) (¬٤٧) أدهى العرب -يعني عليا قال: واللَّه لدخل عليّ في نسب قومي حتى جعلت أقول: واللَّه لهو أعلم بهم مني، حتى قال: أما إن بني راسب بالبصرة أكثر من بني قدامة؟ قال: قلت: أجل، قال: فقال: أسيد قومك أنت؟ قلت: لا، وإني فيهم (لمطاع) (¬٤٨)، ولغيري أسود، وأطوع فيهم مني، قال: فقال: من سيد بني راسب؟ قلت: فلان، (قال) (¬٤٩): فسيد بني قدامة؟ قال: قلت: فلان- لآخر، قال: (هل) (¬٥٠) أنت مبلغهما كتابين مني؟ (قال) (¬٥١): قلت: نعم، قال: ألا تبايعون؟

قال: فبايع الشيخان اللذان معي، (قال: وأضب قوم كانوا عنده) (¬٥٢)، قال: (و) (¬٥٣) قال أبي بيده (فقبضها وحركها) (¬٥٤): كأن (فيهم) (¬٥٥) (خفة) (¬٥٦)، (قال (¬٥٧): (فجعلوا) (¬٥٨) يقولون: بايع بايع، (قال) (¬٥٩): وقد (أكل) (¬٦٠) السجود وجوههم،

⦗٤٧٢⦘

قال: فقال (علي) (¬٦١) (للقوم) (¬٦٢): دعوا الرجل، (¬٦٣) فقال أبي: إنما (بعثني) (¬٦٤) قومي رائدا (وسأنهي إليهم ما رأيت، فإن بايعوك بايعتك، وإن اعتزلوك اعتزلتك، قال: فقال علي: أرأيت لو أن قومك بعثوك) (¬٦٥) رائدا فرأيت روضة وغديرا، فقلت: يا قوم النجعة النجعة، فابوا، ما أنت منتجع بنفسك؟ قال: فأخذت بإصبع من أصابعه، ثم قلت: نبايعك على أن نطيعك ما أطعت اللَّه، فإذا عصيته فلا طاعة لك علينا، فقال: (نعم) (¬٦٦)، وطول بها صوته، قال: فضربت على يده.

قال: ثم التفت إلى محمد بن (حاطب) (¬٦٧) وكان في ناحية القوم، قال: فقال: إما انطلقت إلى قومك بالبصرة فأبلغهم كتبي وقولي، قال: فتحول إليه محمد فقال: إن قومي إذا أتيتهم يقولون: ما قول صاحبك في عثمان؟ قال: فسبه الذين حوله، قال: فرأيت جبين علي يرشح كراهية لما يجيئون به، قال: فقال محمد: أيها الناس كفوا فواللَّه ما إياكم أسأل، ولا عنكم أسأل، قال: فقال علي: أخبرهم أن قولي في عثمان (أحسن) (¬٦٨) القول، إن عثمان كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم (اتقوا وآمنوا) (¬٦٩) ثم اتقوا وأحسنوا واللَّه يحب المحسنين.

⦗٤٧٣⦘

قال: قال أبي: فلم أبرح حتى قدم عليٌّ أهل الكوفة (جعلوا) (¬٧٠) يلقوني (فيقولون) (¬٧١): أترى إخواننا من أهل البصرة يقاتلوننا؛ قال: ويضحكون ويعجبون، ثم قالوا: واللَّه لو قد التقينا تعاطينا الحق، قال: فكأنهم يرون أنهم لا (يقتتلون) (¬٧٢).

قال: وخرجت بكتاب علي، فأما أحد الرجلين اللذين كتب إليهما (فقبل) (¬٧٣) الكتاب وأجابه، ودُللت على الآخر (فتوارى) (¬٧٤)، (فلو) (¬٧٥) أنهم قالوا كليب، (ما أَذِن) (¬٧٦) لي، فدفعت إليه الكتاب، فقلت: هذا كتاب علي، (وأخبرته) (¬٧٧) أني أخبرته أنك سيد قومك، قال: فأبى أن يقبل الكتاب، وقال: لا حاجة لي في) (¬٧٨) السؤدد اليوم، إنما ساداتكم اليوم شبيه (بالأوساخ) (¬٧٩) (أو السفلة) (¬٨٠) أو الأدعياء، وقال: كلمه، لا حاجة لي اليوم في ذلك، (وأبى) (¬٨١) أن يجيبه، قال: فواللَّه ما رجعت إلى علي حتى إذا (العسكران) (¬٨٢) قد تداينا

⦗٤٧٤⦘

(فاستبت) (¬٨٣) (عبدانهم) (¬٨٤) (فركب) (¬٨٥) القراء الذين مع علي حين أطعن القوم، وما وصلت إلى علي حتى فرغ القوم من قتالهم، (¬٨٦) دخلت على الأشتر (فإذا به) (¬٨٧) جراح -قال عاصم: وكان بيننا وبينه قرابة من قبل النساء- فلما أن نظر إلى أبي -قال: والبيت مملوء من أصحابه-، قال: (يا) (¬٨٨) كليب إنك أعلم بالبصرة منا، فاذهب فاشتر لي (أفره جمل) (¬٨٩) نجده فيها، (قال) (¬٩٠): فاشتريت من عريف لمهرةَ جملَه بخمسمائة.

قال: اذهب به إلى عائشة (وقل) (¬٩١): يقرئك ابنك مالك السلام ويقول: خذي هذا الجمل (فتبلغي) (¬٩٢) عليه مكان جملك، (¬٩٣) فقالت: لا سلم اللَّه عليه، إنه ليس بابني، قال: وأبت أن (تقبله) (¬٩٤).

قال: فرجعت إليه فأخبرته بقولها، (قال) (¬٩٥): فاستوى جالسا ثم (حسر) (¬٩٦) عن ساعده، قال: ثم قال: إن عائشة لتلومني على الموت المميت، إني

⦗٤٧٥⦘

أقبلت في (رجرجة) (¬٩٧) من مذحج، فإذا ابن عتاب قد نزل فعانقني، قال: فقال: اقتلوني ومالكا (¬٩٨)، قال: فضربته فسقط سقوطًا (أمردًا) (¬٩٩)، قال: ثم (وثب) (¬١٠٠) إلى ابن الزبير فقال: اقتلوني ومالكا، وما أحب أنه قال: اقتلوني والأشتر، ولا أن كل مذحجية ولدت غلامًا، فقال أبي: إني (اغتمزتها) (¬١٠١) في غفلة، قلت: ما ينفعك أنت إذا قلت أن تلد كل مذحجية غلاما؟.

(قال) (¬١٠٢): ثم دنا (منه) (¬١٠٣) أبي فقال: أوص بي صاحب (البصرة) (¬١٠٤)، فإن لي مقاما بعدكم] (¬١٠٥)، فإن لي مقامًا بعدكم، قال: فقال: لو قد رآك صاحب البصرة لقد أكرمك، قال: كأنه يرى أنه الأمير.

قال: فخرج أبي من عنده فلقيه رجل، قال: فقال: قد قام أمير المؤمنين قبل خطيبا، فاستعمل ابن عباس على أهل البصرة، وزعم أنه سائر إلى (¬١٠٦) الشام يوم كذا (و) (¬١٠٧) كذا، قال: فرجع أبي (فأخبر) (¬١٠٨) الأشتر قال: فقال لأبي: أنت سمعته

⦗٤٧٦⦘

قال؟ فقال أبي: لا، (قال) (¬١٠٩): (فنهره) (¬١١٠)، وقال: اجلس، إن هذا هو الباطل؛ قال: فلم أبرح أن جاء رجل فأخبره مثل خبري، قال: فقال: أنت (سمعت) (¬١١١) ذاك؟ قال: فقال: لا، (فنهره نهرة) (¬١١٢) دون التي (نهرني) (¬١١٣) قال: (و) (¬١١٤) لحظ إلي وأنا في جانب القوم، أي: إن هذا قد جاء بمثل خبرك.

قال: فلم ألبث أن جاء عتاب (التغلبي) (¬١١٥) والسيف (يخطر) (¬١١٦) -أو يضطرب- في عنقه فقال: هذا أمير مؤمنيكم، قد (استعمل) (¬١١٧) ابن عمه على البصرة، وزعم أنه سائر إلى الشام يوم كذا (و) (¬١١٨) كذا، قال: قال له الأشتر: أنت سمعته يا أعور؟ قال: أي واللَّه لأنا سمعته بأذني هاتين، (قال) (¬١١٩): فتبسم تبسما فيه (كشور) (¬١٢٠) قال: فقال: فلا (ندري) (¬١٢١) إذن علام قتلنا الشيخ بالمدينة؟

قال: (ثم) (¬١٢٢) قال: (لمذحجيته) (¬١٢٣) (قوموا) (¬١٢٤) فاركبوا، (قال) (¬١٢٥):

⦗٤٧٧⦘

فركب، قال: وما أراه يزيد يومئذ إلا معاوية، قال: فهَمَّ علي أن يبعث خيلًا (تقاتله) (¬١٢٦)، قال: ثم كتب إليه أنه لم يمنعني من تأميرك أن لا تكون لذلك أهلا، ولكني أردت (لقاء) (¬١٢٧) أهل الشام وهم قومك، فأردت أن (استظهر) (¬١٢٨) بك عليهم.

قال: ونادى في الناس بالرحيل، (قال) (¬١٢٩): فأقام الأشتر حتى أدركه أوائل الناس، قال: وكان قد وقت لهم يوم الإثنين، (فيما) (¬١٣٠) (رأيت) (¬١٣١)، فلما صنع الأشتر ما صنع، نادى في الناس (قبل) (¬١٣٢) ذلك بالرحيل (¬١٣٣).

Rujukan halaman ini: المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري، ج 21، ص 467 (SanadKitab #333, hlm. urut 46174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.