٤٠٦٣٨ - حدثنا أحمد بن عبد اللَّه قال: حدثنا زائدة عن (عمر) (¬١) بن قيس عن زيد بن وهب قال: أقبل طلحة والزبير حتى نزلا البصرة (وطرحوا) (¬٢) سهل ابن حنيف، فبلغ ذلك (عليًّا) (¬٣)، وعليٌّ كان بعثه عليها، فأقبل حتى نزل بذي قار.
فأرسل عبدَ اللَّه بن عباس إلى الكوفة فأبطئوا عليه، ثم أتاهم عمار (فخرجوا) (¬٤)، قال زيد: فكنت فيمن خرج معه، قال: (فكف) (¬٥) عن طلحة والزبير وأصحابهما، ودعاهم حتى (بدؤوه) (¬٦) فقاتلهم بعد صلاة الظهر، فما غربت الشمس وحول الجمل عين (تطرف) (¬٧) ممن كان يذب عنه، فقال علي: لا تتموا جريحا (ولا) (¬٨) تقتلوا مدبرا، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن؛ فلم يكن قتالهم إلا تلك العشية وحدها.
فجاءوا (بالغد) (¬٩) يكلمون عليا في الغنيمة (فقرأ) (¬١٠) علي هذه الآية، فقال:
⦗٥١٥⦘
أما إن اللَّه يقول: ﴿(وَاعْلَمُوا) (¬١١) (أَنَّمَا) (¬١٢) غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١]: (أيكم) (¬١٣) لعائشة؟ فقالوا: سبحان اللَّه! أمنا، فقال: أحرام هي؟ قالوا: نعم، قال علي: فإنه يحرم من بناتها ما يحرم منها قال: أفليس عليهن أن يعتددن من (القتلى) (¬١٤) أربعة أشهر وعشرا، قالوا: بلى، قال: أفليس لهن الربع والثمن من أزواجهن، قالوا: بلى، قال: ثم قال: ما بال اليتامى لا يأخذون أموالهم، ثم قال: يا قنبر من عرف شيئا فليأخذه، قال زيد: فرد ما كان في العسكر وغيره.
قال: وقال علي لطلحة والزبير: (ألم) (¬١٥) تبايعاني؟ فقالا: (نطلب) (¬١٦) دم عثمان؛ فقال علي: ليس عندي دم عثمان (¬١٧).