٤٠٧١٠ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل بن سميع الحنفي عن أبي رزين قال: لما كانت الحكومة بصفين وباين الخوارج (عليا) (¬١) رجعوا مباينين له، وهم في عسكر، وعلي في عسكر، [حتى دخل (علي الكوفة) (¬٢) (مع الناس بعسكره) (¬٣)، ومضوا هم إلى حروراء بعسكرهم] (¬٤)، فبعث عليٌّ إليهم ابن عباس فكلمهم فلم يقع منهم موقعًا، فخرج (علي) (¬٥) إليهم (فكلمهم) (¬٦) حتى
⦗٥٤٦⦘
أجمعوا هم وهو على الرضا، فرجعوا حتى دخلوا الكوفة على الرضا منه ومنهم، فأقاموا يومين أو نحو ذلك، قال: فدخل الأشعث بن قيس وكان يدخل على علي فقال: إن الناس يتحدثون أنك رجعت لهم عن كفره، فلما أن كان الغد (أو) (¬٧) الجمعة صعد (علي) (¬٨) المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه فخطب فذكرهم ومباينتهم الناس وأمرهم الذي فارقوه فيه، فعابهم وعاب أمرهم، قال: فلما نزل عن المنبر (تنادوا) (¬٩) من نواحي المسجد: "لا حكم إلا للَّه"، فقال علي: حكم اللَّه أنتظر فيكم، ثم قال بيده هكذا يسكتهم بالإشارة، وهو على المنبر حتى (أتاه) (¬١٠) رجل منهم واضعا إصبعيه في (أذنيه) (¬١١) وهو يقول: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥] (¬١٢).