وولادة الأوزاعي كانت سنة (٨٨هـ) (١) ، فسنُّه لا يتحمل السماع؛ إذ ولادته كانت بعد وفاة أبي أسماء، ولذا قال في الإسناد: «حدّث أبو أسماء الرحبي» .
وعبد الملك بن يحيى مذكور في ترجمة والده من الرواة عنه، ولم أجد من ترجمه، وأبوه صدوق، وسائر رجاله ثقات.
ولبعض ما فيه شاهد من حديث أبي هريرة ﵁:
أخرج الحاكم (٢) في «المستدرك» (٤/٥٢٠) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... ﵁، قال: قال رسول الله ﵌: «يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق، وعامة من يتبعه من كلب، فيقتل حتى يبقر بطون النساء، ويقتل الصبيان، فتجمع لهم قيس، فيقتلها حتى لا يمنع ذَنَب تلْعَةٍ (٣) ، ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرّة، فيبلغ السفياني، فيبعث إليه جنداً من جنده فيهزمهم، فيسير إليه السفياني بمن معه، حتى إذا صار ببيداء من الأرض خُسِف بهم فلا ينجو منهم إلا المخبرُ عنهم» .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه» . ووافقه الذهبي.
قلت: يحيى بن أبي كثير، ثقة، ثبت، لكنه يدلِّس ويرسل، كما في