وإلى ذلك يشير الشيخ الغزالي عقب كلامه السابق!
وما مثل هؤلاء إلى كمثل من ينكر عقيدة نزول عيسى ﵇ في آخر الزمان التي تواتر ذكرها في الأحاديث الصحيحة؛ لأن بعض الدجاجلة ادعاها؛ مثل: ميرزا غلام أحمد القادياني، وقد أنكرها بعضهم فعلاً صراحة؛ كالشيخ شلتوت (١) ، وأكاد أقطع أن كل من أنكر عقيدة المهدي ينكرها -أيضاً-، وبعضهم يظهر ذلك من فلتات لسانه، وإن كان لا يبين، وما مثل هؤلاء المنكرين جميعاً عندي إلا كما لو أنكر رجل ألوهية الله ﷿ بدعوى أنه ادعاها بعض الفراعنة! ﴿فَهَل مِن مُدَّكِر﴾ [القمر: ١٥] » .
وقال في كتابه «قصة المسيح الدجال» (ص٣٦-٣٨) بعد كلام:
«لا يجوز للمسلمين اليوم أنْ يتركوا العمل للإسلام وإقامة دولته على وجه الأرض؛ انتظاراً منهم لخروج المهدي ونزول عيسى -عليهما الصلاة والسلام- يأساً منهم، أو توهماً أنّ ذلك غير ممكن قبلهما! فإنّ هذا توهم باطل، ويأس عاطل، فإنّ الله -تعالى- أو رسوله ﷺ لم يخبرنا أن لا عودة للإسلام ولا سلطان له على وجه الأرض إلا في زمانهما، فمن الجائز أن يتحقق ذلك قبلهما إذا أخذ المسلمون بالأسباب الموجبة لذلك؛ لقوله ... -تعالى-: ﴿إنْ تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُم ويُثَبِّت أقدَامَكم﴾ [محمد: ٧] ، وقوله: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُه إنّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزيز﴾ [الحج: ٤٠] .
ولقد كان هذا التوهم من أقوى الأسباب التي حملت بعض الأساتذة المرشدين والكُتّاب المعاصرين على إنكار أحاديث المهدي وعيسى -عليهما