Lewati ke konten

Kitab: العراق في أحاديث وآثار الفتن · Pengarang: مشهور آل سلمان

Baca Juz 2, halaman 759

  1. فصل عودة إلى ظاهرة إسقاط الأحاديث على الأحداث، ودوافعها الجديدة، وبيان بعض المعالم الشرعية لها
  2. ما جاء تحت عنوان: (موقف المسلم من الفتن في ضوء الكتاب والسنة)

وهكذا يقال عن إسقاط الحدث قبل إتمام وقوعه، وبمجرد وجود إرهاصاته، أو مقدماته، أو تخييلاته، فضلاً عن التنبؤ والتكهن به؛ فهذا النوع سرعان ما يظهر كذبه (١) ، وهو منهج دخيل على أهل العلم؛ أعني: جعله مطرداً كليّاً ثابتاً حاكماً يُبنى عليه.

وأما إسقاط الأحاديث على حدثٍ قد وقع فعلاً، فممكن، وقد سبق بيان بعض الضوابط التي يجب مراعاتها عند ذلك، وأنه لا بُدّ لمن يضطلع بهذه المهمة من الاطلاع الواسع على الحديث، وجمع ألفاظه وطرقه، وإذا أردت أنْ تقف على أهمية هذا الأمر؛ فتأمل ما أسنده الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (٢/٢١٢ رقم ١٦٤٠) عن أحمد بن حنبل، قال:

«الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه، والحديث يفسر بعضه بعضاً» .

وما أخرجه -أيضاً- (٢/٢١٢ رقم ١٦٤١) عن علي بن المديني، قال: «الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبيَّن خطؤه» .

كما أنه لا بُدّ لمن يضطلع بهذه المهمة من معرفة وقائع التاريخ وأحداثه، وما ثبت منها أو كان منتحلاً، ولا بُدّ له من مراعاة العربية، ومعرفة أساليبها، وطرق دلالاتها، وفهم النصوص على ضوء ذلك، فالمولعون بالإسقاط اليوم أهملوا ذلك، ومضت نماذج من أخطائهم، يمكن أنْ يكون بعضها ملحقاً بـ (بدع التفسير) ، و (مسالك أهل البدع في الاستنباط) ، بل لا أجاوز الحقيقة إنْ قلت: إنّ بعضها يصح أنْ يكون ملحقاً بكتاب «أخبار الحمقى والمغفّلين» !

Rujukan halaman ini: العراق في أحاديث وآثار الفتن، ج 2، ص 759 (SanadKitab #3346, hlm. urut 757)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.