بَابٌ: الْحُكْمُ فِي رِقَابِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الْأُسَارَى وَالسَّبْيِ
٤٥٠ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: جَاءَنَا الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حُكْمِ الْأُسَارَى مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِثَلَاثِ سُنَنٍ: الْمَنُّ وَالْفِدَاءُ وَالْقَتْلُ. وَبِهَا نَزَلَ الْكِتَابُ، قَالَ اللَّهُ ﵎ ⦗٢٩٣⦘: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] ، وَقَالَ: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] ، وَبِكُلٍّ قَدْ عَمِلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَمِنَ الْمَنِّ فِعْلُهُ بِأَهْلِ مَكَّةَ، وَقَدِ اقْتَصَصْنَا حَدِيثَهَا، وَكَيْفَ كَانَ فَتْحُهُ إِيَّاهَا، ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِهَا فِي نَفْسٍ وَلَا مَالٍ. وَنَادَى مُنَادِيهِ «أَلَا لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا تَتَّبِعُنَّ مُدْبِرًا، وَلَا تَقْتُلُنَّ أَسِيرًا، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ»