(ج) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٦٩٩⦘: «الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ يَتَكَافَئُونَ دِمَاءَهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَمُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَتَأْوِيلُ نَفَلِ السَّرَايَا أَنْ يَدْخُلَ الْجَيْشُ أَرْضَ الْعَدُوِّ فَيُوَجِّهُ الْإِمَامُ مِنْهَا سَرَايَاهُ فِي بَدْأَتِهِ، فَيَضْرِبُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَيَمْضِي هُوَ فِي بَقِيَّةِ عَسْكَرِهِ أَمَامَهُ، وَقَدْ وَاعَدَ أُمَرَاءَ السَّرَايَا أَنْ يُوَافُوهُ فِي مَنْزِلٍ قَدْ سَمَّاهُ لَهُمْ يَكُونُ بِهِ مَقَامُهُ إِلَى أَنْ يَأْتُوهُ وَوَقَّتَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَجَلًا مَعْلُومًا فَإِذَا وَافَتْهُ السَّرَايَا هُنَاكَ بِالْغَنَائِمِ، بَدَأَ فَعَزَلَ الْخُمُسَ مِنْ جُمْلَتِهَا، ثُمَّ جَعَلَ لَهُمُ الرُّبُعَ مِمَّا بَقِيَ نَفَلًا خَاصًا لَهُمْ ثُمَّ يَصِيرُ مَا فَضَلَ بَعْدَ الرُّبُعِ مِمَّا بَقِيَ نَفَلًا خَاصًا لَهُمْ ثُمَّ يَصِيرُ مَا فَضُلَ بَعْدَ الرُّبُعِ لِسَائِرِ الْجَيْشِ وَتَكُونُ السَّرَايَا شُرَكَاءَهُمْ فِي الْبَاقِي أَيْضًا بِالسَّوِيَّةِ ثُمَّ يَفْعَلُ بِهِمْ بَعْدَ الْقُفُولِ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ يَزِيدُهُمْ فِي الِانْصِرَافِ، فَيُعْطِيهِمُ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ وَإِنَّمَا جَاءَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْمُنْصَرَفِ لِأَنَّهُمْ يُبْدُونَ إِذَا عَزَوْا نِشَاطًا مُتَسَرِّعِينَ إِلَى الْعَدُوِّ وَيَقْفُلُونَ كِلَالًا بِطَاءً، قَدْ مَلُّوا السَّفَرَ، وَأَحَبُّوا الْإِيَابَ وَأَمَّا اشْتِرَاكُ أَهْلِ الْعَسْكَرِ مَعَ السَّرَايَا فِي غَنَائِمِهِمْ بَعْدَ النَّفَلِ فَإِنَّمَا يُشْرِكُونَهُمْ؛ لِأَنَّ هَذَا الْعَسْكَرَ رِدْءُ لِلسَّرَايَا، وَإِنْ كَانَ أُولَئِكَ حَوَوُا الْغَنِيمَةَ، وَهَؤُلَاءِ غُيَّبٌ عَنْهَا وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ «وَيَرُدُّ أَقْصَاهُمْ عَلَى أَدْنَاهُمْ، وَمُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعَفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ» فَهَذَا مَا جَاءَ فِي نَفَلِ السَّرَايَا إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَرَوْنَ أَنَّ السَّرِيَّةَ ⦗٧٠٠⦘ الْأُولَى لَا نَفَلَ لَهَا يَقُولُونَ: هُمْ وَسَائِرُ الْجَيْشِ فِي الْغَنِيمَةِ الْأُولَى بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى
Kitab: Al-Amwal · Pengarang: ابن زنجويه
Baca Juz 2, halaman 698
Rujukan halaman ini: الأموال لابن زنجويه، ج 2، ص 698 (SanadKitab #338, hlm. urut 986)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.