Lewati ke konten

Kitab: Majalisut Tadzkir min Haditsil Basyirin Nadzir · Pengarang: عبد الحميد بن باديس

Baca halaman 242

  1. موضوعات متصلة بالسنة
  2. الصلاة على النبي ﵌ -٦ -

والكاف في قوله (كما) تفيد التشبيه والإلحاق وهذا يحتمل وجهين:

الوجه الأول: أن يكون ذلك في أصل الصلاة بقطع النظر عن مقدارها فلكل ما يناسب مقامه في الفضل والأفضلية من المقدار، كما تقول لمن تقدمت منه عطية لبعض أقاربه: أعط هذا القريب الأقرب كما أعطيت ذاك القريب. تقصد أصل العطاء دون مقداره ضرورة أن ما يستحقه القريب الأقرب أكثر مما يستحقه القريب. وجاء على هذا الأسلوب قوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾، فالمقصود أن يكون منه إحسان كما كان من الله تعالى إليه. ولا يمكن أن يكون ما يصدر منه من إحسان مماثلاً لما لله عليه منه.

وتكون نكتة التشبيه إلحاق المتأخر وهو الصلاة والبركة المسؤولتان لمحمد وآله بالسابق المشتهر وهو الصلاة والبركة المعطاتان لإبراهيم وآله. فالمقصود أن تكون هاته ظاهرة مشتهرة في الخلق كما كانت تلك فيهم.

الوجه الثاني: أن يكون التشبيه في مقدار الصلاة والبركة ويكون المطلوب هو المقدار المماثل، كما تقول لمن أعطى زيدا عشرة دراهم: أعط عمرا كما أعطيت زيدا. ونكتة التشبيه في هذا الوجه هي نكتته في الأول.

وعلى هذا الوجه يقال كيف يطلب له- ﵌ صلاة وبركة مثلما حصل لغيره وهو أفضل من غيره، وبمقتضى كونه أفضل لا يطلب له إلا ما هو أفضل. ويجاب بأن النبي- ﵌ كان شديد التعظيم لأبيه إبراهيم- ﵇ والتواضع في جانبه، فكان هذا الطلب على مقتضى ذلك التعظيم وذلك التواضع. وفي ذلك تعليم وتأديب لأمته.

Rujukan halaman ini: مجالس التذكير من حديث البشير النذير، ص 242 (SanadKitab #34886, hlm. urut 235)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.