أن الميزان حق، وأن حوض نبينا محمد ﷺ حق، لا يظمأ من شرب منه، ويذاد عنه من بدل وغير، ونؤمن بالقدر خيره وشره، ونعتقد أن شفاعة نبينا محمد ﷺ وجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصالحين حق لكن بعد إذن الله للشافع. ورضاه عن المشفوع له قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥] (١) وقال تعالى ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨] (٢) وأن نبينا ﷺ هو أول شافع وأول مشفع وأنه قد خص بشفاعات لا يشاركه فيها غيره: أولها الشفاعة في فصل القضاء وهو المقام المحمود الذي يغبطه به الأنبياء والمرسلون.
ومنها الشفاعة في إخراج من أدخل النار (٣) .