قَعَدْتُ وَحْدي لَهُ؛ وَقَالَ أبُو ... لَيلى: مَتى يَغْتَمِنْ فَقَدْ دأبَا؟ (١)
كأنَّ فِيهِ لَمّا ارتَفقْتُ لَهُ ... رَيْطاً ومِرباعَ غانِمٍ لَجِبَا (٢)
فَجادَ [رَهواً إلى مداخِلَ فالصُّحْـ ... ـرَة ِ] أمْسَتْ نِعَاجُهُ عُصَبَا (٣)
فَحَدَّرَ العُصْمَ مِنْ عَمَايَة َ للسّهْـ ... ـلِ وَقضَّى بصاحَةَ الأرَبا (٤)
فَالماء يَجْلُو مُتُونَهُنَّ كَمَا ... يَجْلُو التّلاميذُ لُؤلؤاً قَشِبَا (٥)
لاقَى البَديُّ الكِلابَ فاعْتَلَجَا ... مَوْجُ أتِيَّيْهِمَا لِمَنْ غلبَا (٦)
فَدَعْدَعَا سُرَّة َ الرَّكَاءِ كَمَا ... دَعْدَعَ ساقي الأعاجمِ الغَرَبَا (٧)
فكُلُّ وادٍ هَدَّتْ حَوَالِبُهُ ... يَقْذِفُ خُضْرَ الدَّباءِ فالخُشُبَا (٨)
مالَتْ بهِ نَحْوَها الجَنُوبُ مَعاً ... ثمَّ ازْدَهَتْهُ الشَّمالُ فانْقَلَبَا