نَشِينُ صِحَاحَ البِيدِ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... بِعُوجِ السّراء عِندَ بابٍ مُحَجَّبِ (١)
شَهِدتُ فلَمْ تَنْجَحْ كَواذِبُ قوْلهم ... لَدَيَّ ولمْ أحفِلْ [ثَنا كلِّ] مِشْغَبِ (٢)
أصْدَرْتُهُمْ شَتَّى كأنَّ قِسِيَّهُمْ ... قُرُونُ صِوَارٍ سَاقِطٍ مُتَلَغِّبِ (٣)
فإن يُسهِلوا فالسَّهلُ حظّي وَطُرْقتي ... وإنْ يُحزِنوا أركبْ بهم كلَّ مركَبِ (٤)
الرزيّة [الكامل]
وقال يصف تغيّر الناس والأيّام ويذكر أخاه أربد، ويتحدّث عن مآثر ذاتيّة حقّقها في الأيّام الخوالي؛ وهذه رواية الطوسي للقصيد عن أشياخه وفيها -فيما يبدو- نقص بعد البيت الرابع، واضطراب في السياق، وسنثبتها كما وردت، ثمّ نثبت في أثرها القصيدة نفسها كما رواها أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني:
قَضِّ اللُّبانَة َ لا أبَا لكَ واذْهَبِ ... وَالَحَقْ بأُسْرَتِكَ الكِرامِ الغُيَّبِ (٥)
ذَهَبَ الّذينَ يُعاشُ في أكنافِهمْ ... وبَقيتُ في خَلفٍ كجِلدِ الأجرَبِ (٦)
يَتَأكَّلُونَ [مَغَالَةً وخِيَانَةً] ... ويُعَابُ قائِلُهُمْ وإنْ لم يَشْغَبِ (٧)