إِلا أن يكون معروفاً بالصبر، فيؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة، كفِعل أبي بكر ﵁ حين تصدّق بماله (١).
وكذلِك آثر الأنصار المهاجرين، ونهى النبي ﷺ عن إِضاعة المال، فليس له أن يضيّع أموال الناس بعلّة الصدقة. وقال كعب ﵁: "قلت: يا رسول الله، إِنّ من توبتي أن أنخلع من مالي (٢) صدقة إِلى الله ورسوله ﷺ.
قال: أمسِك عليك بعض مالك، فهو خير لك، قلت: فإِنّي أُمسك سهمي الذي بخيبر" (٣).
وقال ابن خزيمة ﵀ في "صحيحه" (٤/ ٩٩): (باب صدقةالمُقلّ إِذا أبقى لنفسه قدْر حاجته).
ثمّ ذكَر حديث أبي هريرة ﵁ "أنَّ رسول الله ﷺ قال: سبقَ درهم مائة ألف درهم، فقال رجل: وكيف ذاك يا رسول الله؟
قال: رجل له مال كثير أخذ من عُرضه (٤) مائة ألف درهم، تصدَّق بها؛ ورجل ليس له إِلا درهمان فأخَذ أحدهما فتصدّق به" (٥).