أمّا صيام التطوّع؛ فالأمر فيه أوسع، فإِنّه يمكن لمن لم يبيّت النية من الليل أنْ ينوي ذلك في النهار.
فعن عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ ذات يوم: "يا عائشة! هل عندكم شيء؟ " قالت: فقلت يا رسول الله ما عندنا شيء. قال: "فإِني صائم" (١).
وبوّب له ابن خزيمة ﵀ بقوله: "باب الدليل على أنّ النّبيّ ﷺ أراد بقوله: "لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل" الواجب من الصيام دون التطوّع منه".
وذكَر حديث عائشة ﵂ وهناك من ذهب من العلماء أنها تجزئ قبل الزوال وبعده، ومنهم من قال: قبل الزوال.
قال النووي ﵀ في تبويب "صحيح مسلم" (٢/ ٨٠٨) " باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال.
وسألت شيخنا ﵀ عن ذلك فقال: "قبل الزوال".
٢ - الإمساك عن المفطّرات؛ من طلوع الفجر إِلى غروب الشمس.
قال الله تعالى: ﴿فالآن باشروهنّ (٢) وابتغوا ما كتب الله لكم (٣) وكلوا