وعن أنس بن مالك أنه ضعُف عن الصوم عاماً، فصنع جفنة ثريد، ودعا ثلاثين مسكيناً فأشبَعهم" (١).
* والصحيح الذي يخاف المرض بالصيام يُفطر، مِثل المريض، وكذلك من غلَبه الجوع أو العطش، فخاف الهلاك، لزِمه الفطر، وإِنْ كان صحيحاً مقيماً، وعليه القضاء.
قال الله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إنّ الله كان بكم رحيماً﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ (٣).
وإِذا صام المريض، وتحمَّل المشقَّة، صحّ صومه، إِلا أنه يُكره له ذلك؛ لإِعراضه عن الرخصة التي يحبها الله، وقد يلحقه بذلك ضرر. * (٤)
وأمَّا الرُّخصة للمسافر؛ ففيها أحاديث عديدة؛ منها:
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "غزونا مع رسول الله ﷺ
لستَّ عشرة مضَت من رمضان، فمنّا من صام ومنّا من أفطَر، فلم يَعِبِ الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم" (٥).
وعن حمزة بن عمرو الأسلمي أنّه قال للنّبيّ ﷺ: "أأصوم في السفر؟