قال: فانزع هذا السهم. فنزعته، فنزا منه الماء (١).
قال: يا ابن أخي! أقرِئ النّبيّ ﷺ السلام، وقل له: استغفِر لي. واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيراً ثمَّ مات.
فرجعتُ، فدخلتُ على النّبيّ ﷺ في بيته على سرير مُرمَل (٢)، وعليه فراش قد أثّر رِمال السرير بظهره وجَنْبَيْه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، وقال: قل له: استغفِر لي. فدعا بماء فتوضّأ، ثمَّ رفع يديه فقال: "اللهمّ اغفر لعبيدٍ أبي عامر".
ورأيت بياض إِبطيه، ثمَّ قال: "اللهمّ اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس". فقلت: ولي فاستغفر. فقال: "اللهمّ اغفر لعبد الله بن قيس ذنبَه، وأدخلْه يوم القيامة مُدْخَلاً كريماً".
قال أبو بردة: إِحداهما لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى" (٣).
قال الحافظ: "يُستفاد منه استحباب التّطهير لإِرادة الدعاء، ورفْع اليدين في الدعاء؛ خلافاً لمن خصَّ ذلك بالاستسقاء".
٢ - عند كلِّ صلاة.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لولا أن أشقّ